الأربعاء، 9 يوليو، 2008

من قال بأن ثمة أزمة مواصلات في أفغانستان ؟

في كابول كما في مدن أفغانية كثيرة ، عدد كاف من سيارات الأجرة. بل يفوق في كثير من الأحيان عدد الراغبين. ولا يمكن الحديث عن وجود أزمة في عدد السيارات ، خاصة كانت أم عامة. ولكن الأعداد الكبيرة من سيارات الأجرة لم يمنع من انتشار ظاهرة لا يمكن تجاهلها في الشوارع الأفغانية ، وهي تلاحم الركاب بشكل لا يتركون فيه سنتمترا شاغرا في السيارة.
المحظوظون دائما يجلسون في الأماكن المعتادة ، وهناك أيضا يتم حشر ضعف العدد المطلوب. وبعد ذلك يبدأ التسلق فوق سطح السيارة ( بالمناسبة يجوز هناك الاختلاط ) ولا غرابة في رؤية كذا عدد من الناس يقفون على دعامية السيارة أو على جانبيها. هكذا ، قدم في السيارة وأخرى طائرة في الهواء.
انهمكت القوات الدولية في الفترة الأخيرة لمعالجة هذه الظاهرة دون جدوى. فحشر الخلق بهذه الطريقة يسهل من تسريب أي شخص أو حاجة أو حتى مدفع. فعلاوة على خطورة الظاهرة من الناحية المرورية ، ناهيك عن الحضارية - الإنسانية ، فالأمريكان وحلفائهم يعانون منها من وجهة النظر الأمنية. فمثلا ، يمكن تنقل المشبوهين بهذه الطريقة دون أن يلفتوا نظر المراقبين الدوليين. أو عندما تشمر قنبلة يدوية عليهم من هذا التجمع الجماهيري ومن فوق سيارة أجرة لا يمكن العثور على الفاعل.
وإذا كان الأمريكان مشغولون في تبديل زجاجات السيارات المعتمة لأنها تساعد على إخفاء معالم الركاب ، فماذا سيفعلون في هذا النوع من السيارات التي لا ترى فيها زجاجاتها لا المعتمة ولا الشفافة ؟