الاثنين، 25 فبراير، 2008

من آلام مراسل حربي مهداة لزنابق الزملاء الشهداء ( 1 )






في حرب الشيشان لابد من الاختلاط مع أحد الأطراف المتحاربة
جمال حسين مع الصحافي الفرنسي جورج مالبرونو بعد إطلاق سراحه
بعد إحدى التغطيات الميدانية في أفغانستان مع مراسلي "الجزيرة" و "أبو ظبي"

د . جمال حسين علي :

النيران الأميركية التي قتلت الصحافيين الأجانب والعرب والعراقيين هل كانت "صديقة" فعلا؟!
قتل الصحافيين تحول إلى مادة إعلانية للإرهاب ووسيلة قمع تتبعها أحزاب الإسلام السياسي المسلحة

تلوذ المنظمات المعنية بحماية الصحافيين مثل مراسلين بلا حدود والفدرالية الدولية للصحافيين ولجنةحماية الصحفيين CPJ والمعهد الدولي للصحافة واتحاد الصحافيين الدوليين واتحاد الصحافيين العرب، كل مرة بالبيانات المنددة بعد كل عملية اغتيال أو اختطاف وما إلى ذلك من أساليب التنكيل الجسدي والنفسي والمهني التي يتعرض لها الإعلاميون العاملون على الساحة العراقيةِ ويكرر الساسة والعسكريون بعد كل حادثة مقتل أو خطف صحافي في العراق وعودهم باتخاذ كافة الإجراءات لحماية 'حرية الكلمة'. والتحقيق التالي يسلط الشمس على ما حصل باستعراض نماذج من الجرائم التي ارتكبت ضد بعض الصحافيين وليس كلهم وينوي توضيح الحالة الشاذة والمعقدة للغاية التي يعيشها أهل المهنة في العراق وآفاقها ومن المذنب في كل ما جرى وسيجري وأية دوافع جعلت كل الأطراف تتفق على أن الحقيقة ومن ينقلها ستكون العدو رقم واحد، للأحرار وللإرهابيين وللطغاة واللصوص على السواء، في واحدة من أكثر الصفحات مأساوية في تاريخ المهنة، استخدمت فيها كل الأساليب المهينة لوأد التغطية الحرة وحماتهاِ هذا الموت الذي لا مفر منه، حين يقتل الصحافيون خلال المعارك كالاميركي مايكل كيلي رئيس تحرير جريدة 'أتلانتك منثلي' الذي لقي مصرعه خلال تبادل للنيران مع المصفحة الاميركية التي كان على متنها وهوصاحب كتاب عن العراق أسمه يدل كثيرا على ما آل إليه مصيره : 'في منطقة الخطر'.
القتل بنيران صديقة
وحدثت الكثير من عمليات القتل بنيران صديقة كنا شهود أول حادثة فيها حين اجتمع الصحافيون العاملون في كردستان وفي منطقة قريبة من ميدان القتال مع الجيش العراقي مع وجيه البرزاني ومساعديه وهو مسؤول المخابرات العسكرية في الحزب الديموقراطي الكردستاني وإذا بصاروخين حولا الجمع إلى أشلاء، ولم ينقذنا من هذه الصواريخ الصديقة غير أحد التلال التي اقتربنا منها لتصوير مقاتلين من البيشمركة كانوا يحفرون ملجأ لهم، لحظة واحدة كانت كافية لهدر أرواح عدد من الصحافيين وقتل نحو 30 شخصا من البيشمركة وإصابة المسؤول الكردي إصابة بالغة. لم يكن للصاروخين المنطلقين من طائرة اميركية أي مبرر، وحين أفاق الجميع من هذه الصدمة الدموية تبين أن الاميركيين كانوا يصفون حساباتهم مع البرزاني لأنهم حذروه بعدم زج رجاله في المعركة التي أرادوا الانفراد بها، ولم يكن الصاروخان صديقين بالمرة وكان إطلاقهما متعمدا بلا شك بغض النظر عن وجود صحفيين من بلدان التحالف التي تشن الحرب بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا. وحادثة فندق فلسطين في غضون ساعات قبل سقوط بغداد حين تعمدت دبابة اميركية ضرب نوافذ الفندق وقتلاثنين من الصحافيين أحدهما الأوكراني تاراس بروتسيوك الذي يعمل مصورا في وكالة رويترز والآخر خوسيه كوسو المصور في التلفزيون الإسباني 'تلي ثينكو' وجرح أضعاف هذا العدد من بينهم اللبنانية سامية نخول مديرة مكتب رويترز في بيروت، بحجة أنهم سمعوا إطلاق نار قادم من الفندق (لم يحدث هذا الأمر إطلاقا) وبعدها بساعات قصفوا مكتب الجزيرة واستشهد أثر ذلك مراسلها طارق أيوب وحاصروا مكتب قناة أبو ظبي لأكثر من يوم وليلة وأطلقت الدبابات الاميركية النيران على المصور الفرنسي فريد نيراك ومترجمه اللبناني حسين عثمان وقتلتهما ودفنا في المقابر الجماعية التي كان الجيش الاميركي يحفرها للجيش العراقي، وفي الوقت نفسه أطلقت المروحيات الاميركية النيران على السيارة التي كان فيها الصحفي تيريلويد من وكالةITN البريطانية وقتلته فيما اصابت مصور التلفزيون البلجيكي دانيال دوموستييه، بعدها بأيام قتل الصحفي الاسترالي بول موران في نقطة تفتيش اميركية بينما سقط جابي رادو مراسل القنا ةالبريطانية الرابعة من سطح فندق في السليمانية ولقي مصرعه وقتل مايكل كيلي مراسل واشنطن بوست في معركة المطار، وقتلت النيران الصديقة الصحفي الكردي قمران عبد الرزاق من البي بي سي وقتل البريطاني ريتشارد وايلد مصور ITN البريطانية والذي يعتبر أصغر الصحفيين القتلى سنا (24 سنة) في بغداد وقتل الاميركان مصور رويترز الفلسطيني مازن دعنا بالقرب من سجن أبو غريب و المصور العراقي برهان محمد العامل في التلفزيون الإسترالي ABC في الفلوجة ومراسل قناة 'العراقية' في نقطة تفتيش بالقرب من بغداد ومنير عمران من التلفزيون البولندي في بغداد ومراسلا صحف يابانية شموسكي هاشيدا وكوتارو أوجوا والمصور العراقي لقناة ألمانية محمود عباس في الفلوجة بالإضافة إلى الكثيرين.
ان قتل الصحافيين بنيران صديقة طال حتى أولئك الصحافيين القنوعين والراضين بمبدأ 'التغطية الإعلاميةالمرافقة للقوات' التي اخترعها ستالين في الحرب العالمية الثانية. فقد أدى الإخفاق الاميركي في فيتنام في العلاقة مع الإعلام إلى اللجوء للأسلوب الستاليني المذكور ، بالإشراف التام من قبل العساكر على تحركات الصحافيين بغطاء موضوعي هو حمايتهم، وكانت الصفقة مواتية جدا للكثير من الصحافيين الذين ظفروا بفرصة لا تعوض لتغطية أحداث وتصويرها لا يمكنهم حسب إمكاناتهم الذاتية القيام بها (تصوير معارك، قصف بعيد المدى، عرض أسرى، تحركات القوات، حوارات مباشرة مع القادة الميدانيين وغيرها) وكانت هذه المواد مغرية لأي صحافي في وقت كان الجميع فيه يخشى من هجمات بيولوجية وكيميائية من قبل الجيش العراقي الذي لم يتوقع أحد من الصحافيين الأجانب خاصة، انهياره السريع والمباغت، نظرا للهالة الكبيرة التي وضعوها وصنعوها هم بأنفسهم له. وكانت هذه المغريات والمكتسبات التي يجنيها الصحافيون على حساب أهم وأخطر هدف في الصحافة والتي يطلقون عليها: التغطية الحرة ، فالمنطق هنا وحتى دوافع العشرة والحياة اليومية، تفرض على الصحافي الالتزام بالعهود التي قطعها تحريريا لقيادة التحالف بتجنب تغطية الأحداث 'غير السارة' لهم وللرأي العام، وطالما قام بتوقيع هذاالتعهد فسيكون خاضعا له في كل الأحوال طالما يتقدم مع القوات وتشرف على كل تفاصيل عمله وتخدمه في الصغيرة والكبيرةِ
الموت الخالد
هي معادلة حياة مؤقتة مفروضة على الطرفين في أحسن الأحوال، لكنها لا تنتج عملا فذا وحقيقيا وحرا وفق المعايير الصارمة للمهنة، لكنها أفضل الميسور لصحافيين أغراب يخوضون حربا أغربِ لذلك لم تقدم حرب الإطاحة بصدام صحافيين خالدين مثل المصور البريطاني توماس هوراندال الذي ضحى بجسده من أجل حماية أطفال فلسطينيين والصحافي البريطاني جيمس ميللر الذي قتل من أجل إبراز العنف الإسرائيلي في حصار جنين دون نسيان ما قامت به ناشطة السلام الاميركية في الموقع ذاته راشيل كوري التي قتلت أمام عدسات الكاميرا؟ لم تلد الحرب في العراق صحافيين غربيين قتلوا دفاعا عن حرية الكلمة وعن غيرهم باستثناء ستيفن فينسنت الصحافي الاميركي الذي قتلته الميليشيات المسلحة المحلية في البصرة بعد أن كان بضيافتها وطالما دافع عنها ولكنه حين ذكر بأنهم شرطة في الصباح وقطاع طرق وفرق موت في المساء أجهزوا عليه بلا شفقة ولا ذرة من الاخلاق.
القتل سهوا
الكثير من الحوادث التي راح ضحيتها الصحافيون في العراق كانت بنيران اميركية واعتبروها سهوا وقدموا مرة اعتذارا عنها ولم يقدموا مرات حتى مثل هذا الاعتذار، مكتفين بترديد العبارتين الشهيرتين لتبريرهذه الحوادث مثل أن القوات الاميركية تصرفت 'وفق قواعد الحرب' وبموجب 'حالات الدفاع الشرعي' وعدت هذه العبارات بمثابة اعتذار لا يلزم بضوئه الجانب الاميركي بأي تبعات حقوقية. فمثلا، أطلق الجنود الاميركان النيران على السيارة التي كان فيها كادر 'العربية' المكون من علي عبدالعزيز وعلي الخطيب وقتلوهما بتعمد، لأن الشهيد علي الخطيب بكالوريوس لغة إنكليزية ورئيس القسم الخاص بهذه اللغة في التلفزيون العراقي وتحدث بلغة إنكليزية جيدة مع الجنود الاميركان، وما أن دارت السيارة التي كانت تقلهم حتى بدأ وابل النيران الاميركي بشكل متعمد، ولا نستطيع الإدراك لماذا دوما يكون قتل الصحافيين سهوا من قبل القوات الاميركية ولماذا يحصل القتل بالخطأ أصلا ضد صحافيين أو غيرهم في مناطق لا تكون بالضرورة ساحة قتال كقصف المركز الصحفي التابع لوزارة الإعلام العراقية خلال الحرب والذي يغص بالصحافيين العرب والأجانب والمحليين على الرغم من أن المكان لا يعد من الضرورات الاستراتيجية؟ ولامجال للخوض في تفاصيل السهو الاميركي المتكرر، ولكن العلاج الوحيد لمثل هذه الأسئلة هو أن حملةالسلاح الاميركان لا يفكرون في غير سلامتهم وأن تأمين حياة الآخرين مهما كانوا لا ترتقي بأي شكل لنسب اهتماماتهم. وتزامن وجود وزير الخارجية الاميركي وقتذاك كولن باول في بغداد بعد هذه الحادثة بيوم، وحين عقد مؤتمرا صحفيا، عبر في غضونه مجموعة من الصحافيين عن احتجاجهم بانسحابهم من المؤتمر. تمت إهانتهم وضربهم مباشرة في رواق قصر المؤتمرات، بدلا من تقديم اعتذار 'حضاري' يجسد ما يثرثرون به حين ينفردون بمنصات المؤتمرات الصحافية. وفقدت 'العربية' مراسلها مازن الطميزي بقصف من مروحية اميركية على تجمع جماهيري في شارع حيفا في غضونتغطيته الإخبارية المباشرةِ وبعد مقتل الصحافي الثالث من 'العربية' فجروا مكتبها كله في بغداد وسقطعدد من القتلى والجرحى عقب الحادث ، وحول السهو أيضا، فإذا كان قتل الصحافيين بهذا العدد الكبير حصل من قبيل الصدفة والخطأ، وإن كان للصحافيين مؤسسات إعلامية تذكرهم وتذيع نبأ قتلهم، فما حال العراقيين العاديين الذين يقتلون بالسهو نفسه مع فارق أنهم يموتون لوحدهم وبصمت كامل دون أن تتوقف عندهم العدادات الإعلامية.
القتل بنيران شقيقة
ولكن المصيبة ان الصحافيين في العراق لا يقتلون على أيدي الاميركان فقط، بل ان الجميع تكالب على التنكيل بهم وإذلالهم وخطفهم وقتلهم، وتحول قتل الصحافيين إلى مادة إعلانية للإرهاب ووسيلة قمع تتبعها أحزاب الإسلام السياسي المسلحة وأضف إلى هؤلاء وأولئك العصابات المحلية المسلحة وقطاع الطرق وتصفيات المخابرات الأجنبية فيما بينهاِ (تشير الإحصائيات أن الإرهابيين وباقي المسلحين والمجهوليا لهوية قتلوا 80 % من الصحافيين فيما قتلت القوات الاميركية 20 % منهم).وغير صحيح ما ذهب إليه بيان لاتحاد الصحافيين العرب بأن "جلاء الاحتلال" سينهي عمليات اغتيال الصحافيين، فالذين يقتلون الصحافيين في السنتين الأخيرتين اغلبهم ينتمون إلى المجموعات الإرهابية المسلحة الناشطة في العراق في الوقت الذي تناقص فيه سهو الاميركان ونيرانهم الصديقة، فهؤلاء لا تفرق لديهم ومجرمون بطبعهم وأقسى مثال ضربوه حين اعتدوا على شهيدة المهنة أطوار بهجت خلال تأديتها واجبها ولم تسعفها للمدينة التي ينتمون إليها لو كان لديهم أصلا انتماء لشيء ولا لحيادها ولا لكونها امراة ولا لكونها شخص مسالم أعزل لم يضرهم بشيء. هؤلاء فقدوا كل هذه القيم التي ذكرناها، ولا يمكن عدهم من ملة أو يصاحبون أي دين ولو بشكل غبي، أنهم بلا شك مجرمون عتاة لا تتدخل أية قيمة دينية أو دنيوية في حصر حججهم أو حتى التوقف عندهاِ لذلك فان الذي يعتدي على صحافية عراقية لم تؤذهم بشيء وبالطريقة التي حصلت، مستعد لفعل كل المحرمات مع الطفل والشيخ والعجوز وبمجموعة المسالمين الأبرياء في أي مكان وزمان يتسنى له ذلك.
القتل العمد
يطلق الاميركان النار على مخرج قناة الشرقية العراقية وائل البكري أمام بيته في حي السيدية لتنفذ مجموعة مجهولة اغتيال مراسل قناة الفيحاء العراقية في العمارة عبد الرضا الساعدي وقبلهم تعرض مراسل قناة العربية لمحاولة خطف تحولت إلى اغتيال غير ناجح بتلقي جسد جواد كاظم ثلاث إطلاقات نارية من مجموعة مسلحة في قلب بغداد، أعقب هذه الحادث بأسابيع محاولة اغتيال مراسل 'العربية' مثنى إبراهيم في الموصل أمام عائلته وثمة صحافيون يغتالون في بيوتهم مثل عدنان البياتي العامل في وكالة أنباء إيطالية الذي تمت مداهمة بيته وقتله أمام زوجته وأطفاله وهذه من نوع الاغتيالات المنظمة والمقررة وفيها سبق إصرار ولا تشبه الحوادث المزعومة السهوِ وحين أوقفت مجموعة إرهابية حافلة عامة اختارت من بين الركاب ثلاثة صحافيين أطلقت النار عليهم فورا وتركت الباقي الأمر الذي أدى إلى استشهاد الصحافيين من جريدة المدى أحمد آدم ونجم عبد خضير ومراسل صحيفة السفير علي جاسم الروميِ وبالطريقة نفسها تم إطلاق النار على سامان عبدالله المذيع في تلفزيون كركوك والمصور كريم حسين أمام منزله في الموصل والصحافية دينا محمد حسن مراسلة قناة الحرية أمام منزلها أيضا في الأعظمية ومصور الاسوشيتد برس صالح إبراهيم أمام منزله فيا لموصل ونحر مجهولون رقبة فاخر التميمي مراسل نيويورك تايمز وألقوا جثته في صحراء البصرة وقتلوا بوحشية الصحافية هدى إسماعيل مراسلة صحيفة 'السفير' العراقية وخطفت عناصر من الميليشيات ترتدي زي شرطة الصحافي حيدر علي الذي يعمل بالقطعة مع صحيفة اميركية من بيته وعثرت على جثته في تقاطع في البصرة واقتحم مسلحو الميليشيات مكتب الصحافي العراقي أحمد شوكت وأطلقوا الرصاص عليه لأنه يكتب برأيهم مقالات 'معادية للإسلام' وفي كمين نصبته مجموعة إرهابية قتل الصحافي في CNN دريد عيسى محمد وقتلت عصابات أنصار الإسلام 12 صحافيا كرديا في هجمات متفرقة على المقار الإعلامية في كردستان وقتل الإرهابيون سلون النعيمي الذي يعمل في إذاعة "صوت اميركا " و نادية نصرت المذيعة في شبكة الإعلام العراقية ورئيس ثلاث صحف محلية ساهر سعد الدين ناعومي ومراسلة قناة 'العراقية' لقاء عبد الرزاق وعبدالحسين خزعل مراسل قناة 'الحرة' ورائدة الوزان مذيعة 'العراقية' وعبد الحسين خزعل مراسل 'الحرة'وغيرهمِ.
الخطف
كانت دراما خطف الصحافيين الفرنسيين جورج مالبرونو وكريستيان شينو والمترجم العراقي الذي كان يرافقهم أطول عملية اختطاف ومهانة تعرض لها الصحافيون العاملون في العراق بالرغم من وقوف دولة كبرى خلفهم،ولكن الحجة السيئة التي تذرع بها الخاطفون من 'الجيش الإسلامي العراقي' كشرط لإطلاق سراحهم بإلغاء فرنسا قرار الحجاب في المدارس. هل يعقل أن يتم التنكيل بصحافيين محايدين يعرضان الواقع على الأرض المخطوفة أصلا بحسب مزاج جماعة الجيش الإسلامي العراقي الذين تركوا مشاكل بلدهم الكبيرة، بلدهم الذي حسب رأيهم محتلا، ولم يجدوا مطلبا غير إعادة الحجاب في المدارس الفرنسية!هل الحجاب في المدارس الفرنسية مطلبا عراقيا أم أن مشاكل العراق ستحل لو ألغت فرنسا قرارها المذكور؟
لقد قتل الخاطفون العديد من الصحافيين كإنزو بالدوني ورائدة الوزان وحسام هلال سرسم واحمد جبار هاشم وغيرهم فيما تم إطلاق سراح آخرين ولغاية هذه اللحظة يوجد صحافيون مختطفونِ وتبقى أكثر الحوادث دراماتيكية ما جرى للصحافية الإيطالية جوليانا سغرينا التي عاشت محنة الاختطاف وحين تم إطلاق سراحها تعرضت لإطلاق نار اميركي أدى إلى مصرع أحد منقذيها. ويركز الإرهابيون على الصحافيين الأجانب حيث جاءت نسبة المخطوفين الأجانب من دول التحالف 50 % و أكثر من 20 % من العراقيين وجنسيات مختلفة تمثل النسبة المتبقية.