الجمعة، 3 يونيو، 2011

الشخصيات الرئيسية والاكثر نفوذا

وفي عام 1997 نظم مركز التنسيق الاعلى ومجلس مفتي روسيا تعاونهما بالتدرج بعد ان ادركنا حتميته وفائدته. وتعتبر الشخصيات الرئيسية والاكثر نفوذا حسب الترتيب التالي: نافع الله عشيروف، مقدس بيبريسوف، راوي عين الدين وطلعت تاج الدينِ ونورد الان نبذة عن سيرة حياتهم باختصار:
نافع الله عشيروف: تتاريِ ولد في مدينة توبولسك في عام 1954ِ تخرج في مدرسة الثقافة وحصل على التعليم الديني الابتدائي بجهد خاص، مارس النشاط الديني منذ افتتاح جامع توبولسكِ انتخبه المسلمون امام وخطيب الجامعِ ارسل في عام 1980 لاكمال دراسته في مدرسة 'مير عرب' في بخارى. وفي عام 1987 بدأ العمل في الادارة الدينية للشطر الاوروبي من روسيا وسيبيرياِ كان في بداية الامر سكرتيرا وفيما بعد اصبح مديرا للاعمالِ ارسل في عام 1990 الى قسنطينة (الجزائر) والتي كانت حينذاك بؤرة للراديكالية الاسلاميةِ وبعد عودته للوطن شغل منصب نائب المفتيِ كان عضو مجلس العلماء في الادارة المذكورة وابعده تاج الدين في عام 1992ِ قام في عامي 1993 و1994 بتحرير الجريدة الدينية لمسلمي بشكيريا والمركز الاسلامي 'دعوات' عندما كان رئيس الادارة الدينية لجمهورية بشكيرياِ في عام 1995 اصبح رئيس اللجنة التنفيذية لمركز التنسيق الاعلى للادارات الدينية. عضو اللجنة التنفيذية لاتحاد مسلمي روسياِ انتخب في عام 1997 مفتيا لسيبيريا. و يؤيد عشيروف بشكل علني ربط الاسلام بالسياسةِ ويمتلك قدرة تنفيذية كبيرة بما فيه الكفايةِ ويعير الاهتمام البالغ بتطوير العلاقات الدولية لمسلمي روسياِ التقى اكثر من مرة بالراديكاليين الاسلاميين. وعارض تبني القانون الخاص بحرية الضمير والاديان والاتحادات الدينية في مجلس الدوما.

مقدس بيبريسوف: تتاريِ ولد في عام 1960 في منطقة بينزاِ ابن امام وخطيب الجامع المحليِ بعد ان ادى الخدمة العسكرية تخرج من مدرسة اوفاِ من عام 1978 امام وخطيب جامع في مدينة ساراتوفِ يمتلك اعدادا مهنيا جيدا وترعرع بين احضان معلمه طلعت تاج الدين ويكن له الاحترام رغم الانتقادات الحادة التي يوجهها اليه. في نهاية الثمانينات اشترك في حركة 'روسيا الديموقراطية'ِ ويترأس تحرير 'المخبر الاسلامي' التي تصدر في ساراتوف وينشر مقالاته فيها بشكل دوريِ شغل من سبتمبر 1995 ولغاية فبراير 1996 منصب السكرتير العام لاتحاد مسلمي روسياِ اسس في ابريل 1996 في ساراتوف حركة 'مسلمي روسيا' في عام 1992 كان من مؤسسي مركز التنسيق الاعلى للادارات الدينية. ويؤيد ربط الدين بالسياسة وانتمى الى حزب النهضة الاسلامي. ويعتبر بيبريسوف واحدا من افضل الخطباء في روسياِ حضر الى المؤتمر التأسيسي لمسلمي روسيا في موسكو بصفة ضيف واستطاع في لحظات الاختلافات الشديدة التي عمت المؤتمر اعادته الى مجراه الهادىءِ انتخب رئيسا للمؤتمر ومن ثم السكرتير العام لاتحاد مسلمي روسياِ وابتعد عن هذا الاتحاد بسبب خلافاته مع قيادتهِ يعمل بنشاط مع الاطفال والشباب ويحظى باحترام السلطات في المنطقة. وعارض قانون 'حرية الاديان' ويؤيد جعله ديمقراطيا.

راوي عين الدين: تتاريِ ولد في عام 1959 في تتارستانِ تلقى التعلم العالي في قازانِ عمل مساعدا لمخرج البرامج الادبية والدرامية في تلفزيون قازانِ بعد انهائه الدراسة في مدرسة 'مير عرب' عين الامام
والخطيب الاول في جامعة 'نور الاسلام' الثاني في قازنِ اصبح في عام 1985 سكرتير الادارة الدينية لمسلمي الشطر الاوروبي من روسيا وسيبيريا منذ عام 1988 اصبح امام وخطيب جامع موسكوِ انتخب في عام 1994 رئيس الادارة الدينية لوسط القسم الاوروبي من روسياِ يرأس منذ عام 1996 مجلس مفتي روسيا. وراوي الدين واحد من اكثر ائمة روسيا ثقافةِ اصدر في عام 1992 كتابه 'الاسلامِِ الدين والرحمة'. وطد عين الدين مواقعه في موسكو بالتدريج بعد ان وجد لغة مشتركة مع محافظها يوري لوجوكوفِ وساعد بنشاط على بناء جوامع جديدة في موسكو وافتتح الكلية الاسلامية التابعة لجامع موسكوِ ويحظى بسمعة كبيرة في الخارجِعارض في البداية ربط الاسلام بالسياسة وابتعد عن الاحزاب والحركات الاسلامية وعارض تأسيس مركز التنسيق الاعلىِ وحسب مقالاته الاخيرة في الصحف الموسكوفية يستعد للتعاون مع بعض المنظمات السياسة الاسلامية.

طلعت تاج الدين: تتاريِ ولد في عام 1948 في قازانِ تلقى التعليم الديني في مدرسة 'مير عرب' في بخارى وفي جامعة الازهر في القاهرةِ شغل منصب رئيس الادارة الدينية لمسلمي الشطر الاوروبي من روسيا
وسيبيريا منذ عام 1980. يعترف حتى خصوم تاج الدين بانه يحمل اكبر قدر من الثقافة الدينية ويتكم اللغة العربية بطلاقة. بعد تفكك الاتحاد السوفيتي ادعى علنا بزعامته لمسلمي روسيا وهو قريب من الكرملينِ ويبقى الممثل الرسمي الروسي في منظمة 'المؤتمر الاسلامي' واليونسكو ورابطة مسلمي اوروباِ يعارض قطعيا ربط الاسلام بالسياسة وتأسيس الاحزاب والحركات على اساس ديني ويحمل موقفا عدائيا من خصومه ومن يعارضهِ يؤيد تاج الدين بالفعل الحوار بين الاديانِ تضامن في عام 1997 مع مجلس الدوما عند اقراره مشروع قانون "حرية الاديانِِ ".
وعلى الرغم من سعي تاج الدين العنيف للمحافظة على المواقع الحالية لرجال الدين، الا ان نفوذه قد قل واحتكاره بدأ ينخفض بالتدريج.
من الواضح ان اعمال هذه الشخصيات الاربع ستؤثر في السنوات القريبة تأثيرا كبيرا على العلاقات غير البسيطة بالمرة المتكونة بين رجال الدين المسلمينِ ويمكننا الاشارة من بين الشخصيات الاسلامية الاخرى الى مفتي مقاطعة 'نيجغوردسكيا' عمر ادريسوف الذي يؤيد بثبات عين الدينِ وفي شمال القوقاز يحظى بنفوذ متزايد المفتي ابو كاروف الذي ترأس في عام 1996 الادارة الدينية في داغستان (اغتيل المفتي محمد ابو
كاروف مع اخيه بعد تفجير سيارته في محج قلعة في خريف 1998 ولم تعلن اية جهة مسؤوليتها عن هذا الحادث ولم تكشف السلطات مدبري العملية ).
وليس من المستبعد ظهور أئمة شباب من خريجي المعاهد الاسلامية بما فيها الخارجية. غير انه من المشكوك فيه حدوث تغيير في موازين القوى بين المراكز الدينية ورجال الدين البارزين او تعرض هذا الميزان للخلل في السنوات المقبلة، واذا حدث ذلك فالسبب لا يعود الى انتهاء الشقاق الداخلي على الارجح، بل يعود الى تأثير نشاط الاحزاب والحركات الاسلاميةِ وبالاخص ان رجال الدين لهم صلة وثيقة بهذه المنظمات وينتمون اليها بشكل عام.