الأربعاء، 8 يونيو، 2011

البرنامج النووي الإيراني (4)

هل اشترت ايران من كازخستان رؤوسا نووية تكتيكية؟!
مفاعل بو شهر: أغراض مدنية أم عسكرية؟
السواحل الايرانية الاكبر في الخليج والتلوث يضرها أولا
وكالة الطاقة الذرية: لا نشاط مشبوها في ايران
الروس يشرفون على دفن المخلفات النووية من بو شهر

لم يثبت على إيران حتى الوقت الحاضر عمل مخالف لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النوويةِ غير أن الاتهامات الواردة من مصادر عديدة تتوالى باستمرارِ
اتهموا إيران باقتناء المركبات النووية بشكل غير شرعي في السوق السوداء في الثمانيناتِ وحسب بعض المعطيات اعتبروا الخرطوم مركزا للتجارة غير الشرعية في المركبات النووية وأن إيران تشتريها من هناكِ لكنهم لم يدققوا إجراء مثل هذه الصفقات وكمياتها ونوع المركبات ومن كان يقوم بهاِ واستنادا الى المصادر نفسها كانت إسرائيل أيضا تقتني المواد النووية في هذه السوق السوداءِ وكانت أصابع الاتهام تتوجه لإيران وحدها بسبب هذه المشتريات ولم تتعرض إسرائيل لانتقاد واحد في هذا الصددِ
وحسب تقديرات خبراء وكالة المخابرات المركزية الأميركية فإن إيران كانت تشتري هذه المواد بشكل غير شرعي حتى في التسعينات من مصادر روسيةِ غير أن عمليات التفتيش التي أجراها خبراء وكالة الطاقة الذرية الدولية لم تسفر عن إثبات يدين إيران ولا عن أثر يوصلهم الى هذه الموادِ
وعمليات التفتيش من هذا النوع التي يمكن أن يتم مسح بلد ما بالكامل للوصول الى ثقة بمقدار 100% لا يمكن أن تتم بدون انتقاص لسيادة هذا البلد وكرامتهِ والحاجة الى 'المونيتورينغ' طويل الأجل في المواقع النووية وحسب قواعد جديدة لوكالة الطاقة الذرية الدولية لا يمنع أي بلد من تطوير التكنولوجيا النووية ولا حتى من اقتناء المواد النوويةِ
وازدادت الاتهامات بخصوص اقتناء إيران آلات التفجير النوويِ وظهرت في عام 1992 أنباء تفيد بأن إيران اشترت من كازاخستان رؤوس نووية تكتيكيةِ وذكروا حتى المبلغ المدفوع مقابلها وهو 130 ـ 159 مليون دولار مقابل الحشوة الواحدةِ ولم يثبتوا هوية البائع في كازاخستان ولا نوع الحشوة النوويةِ وبعد مرور ثماني سنوات من هذه الحكاية تظهر كفعل إعلامي دعائي مخطط له بعنايةِ
وكانت وكالة المخابرات المركزية الأميركية تستخدم مثل هذه المعطيات للبرهنة على أن إيران تنشط في سبيل امتلاك الأسلحة النوويةِ وفي كل الأحوال يصب نهجها بغية كسب الوقت لاقتنائها أولا ريثما تتم مرحلة تصنيع السلاح النوويِ وكانوا يسمون الصين كأحد شركاء إيران الرئيسيين في هذا المجالِ وفي خلفية هذه الأنباء اعتقدوا بأن إيران ستبني قوتها النووية الخاصة في غضون السنوات 10 ـ 15 القادمة بالرغم من تأكيد الكثير من الاختصاصيين على أن برنامج إيران النووي في مرحلته الابتدائية من تطورهِ
كانت جماعة مجاهدي خلق أهم مصادر المعلومات عن برنامج إيران النووي العسكريِ وحسب معلوماتها فإن إيران خصصت 200 مليون دولار في عام 1990 لهذا البرنامج و500 مليون دولار في عام 1991ِ
ويمكن النظر الى برنامج إيران النووي العسكري بحد ذاته من جانبين: أولا، بمثابة توفر الرغبة في اقتناء الأسلحة النووية من حيث المبدأِ ثانيا، توفر البرنامج عمليا وواقعيا، الأمر الذي يتطلب تدابير ملموسة للتفتيشِ
وقبل فترة فلتت من لسان مدير مشروع بناء المحطة الكهروذرية في بوشهر في حديث تلفزيوني جملة مفادها أن الإيرانيين سيتمكنون من الاستفادة من معارفهم التي حصلوا عليها في السنوات الأخيرة باستخدام المفاعل النووي المدني لأغراض عسكريةِ
ويقول الخبير الأميركي في مشاكل انتشار الأسلحة النووية أريك أرينت: 'المخططات العامة لإنتاج الأسلحة النووية أو الصواريخ أصبحت معروفة من الكتب المدرسية'ِ وثمة شيء آخر، عندما يجري الحديث عن التفاصيل، مثلا عن التناسب في عمليات مزج الوقود النووي أو الصاروخي، يمكن العثور على أجوبة من هذا النوع في ديسك كمبيوتر عادي أو حتى عبر الإنترنتِ
ويعتقد أحد علماء مركز الأبحاث السياسية الروسية ايفان سفرانتشوك بأنه لا يجوز استبعاد حصول الإيرانيين من جامعة مندلييف الكيميائية التكنولوجية أو المعهد العلمي التصميمي لمعدات الطاقة على المعطيات الخاصة بإنتاج الماء الثقيل لاستخدامه في المفاعلات النوويةِ ويظن كذلك أن التسريب كان يتم بعلم رؤساء هذه المؤسسات العلمية، على الأرجحِ
المركبات النووية لآلة التفجير النووية الإيرانية
تحتاج إيران الى مواد نووية صالحة للأغراض العسكرية، وينتسب إليها اليورانيوم والبلوتونيوم المفرز من نفايات وقود المحطات الكهروذريةِ وكذلك هي بحاجة الى أدوات التفجير عالية التكنولوجياِ وبقدر ما كان جزء آلة التفجير غير النووي أكثر اكتمالا، تقل الحاجة الى المواد النووية الضروريةِ
والمواد النووية عالية التركيز والصالحة للتفجير النووي تتواجد في إيران في مركز أصفهان النووي بمقدار 900 غرام يورانيوم عالي التركيزِ وهذه الكمية غير كافية لتصنيع آلة التفجير النووية، لأن الأمر بحاجة الى ثلاثة كيلوغرامات على الأقل للحشوة القتالية الواحدةِ
ووردت معلومات عن أن الدانمرك باعت لإيران في أواسط السبعينات 10 كلغ يورانيوم عالي التركيز و25 يورانيوم طبيعيِ وأنباء عن شراء إيران لليورانيوم من ناميبيا ومن مصنع تابع لإحدى الشركات البريطانيةِ وسربت وكالة المخابرات المركزية أخبارا عن حصول إيران على اليورانيوم القتالي من باكستان أواسط الثمانيناتِ وبقي الأمر لغاية هذه اللحظة الراهنة خاليا من معلومات دقيقة مؤكدةِ
وأشارت المعطيات على اشتغال إيران بتركيز اليورانيوم في مشروعين هما جامعة شريف التكنولوجية وفي منجم اليورانيوم في ساجانِ وقال مفتشو وكالة الطاقة الذرية الدولية انهم لم يعثروا على نشاط يثير الشبهة، لكن بعض المختصين أكدوا على أن إيران تمتلك هذه القدرةِ
ولم تكتشف المشاريع المخصصة لتركيز اليورانيوم على مقربة من مناجم اليورانيومِ وتقع أجهزة الطرد المركزي العاملة في طهران، ويفترض ذلك إقبال إيران على تركيز اليورانيوم بواسطة هذه الأجهزةِ ومع ذلك يتفق المختصون على أن البلد لا يمتلك البنية التحتية النووية المتطورة وليست لديه القدرة على تركيز اليورانيوم بواسطة أجهزة الطرد المركزيِ وليست هناك التكنولوجيا اللازمة لتركيز اليورانيوم بطرق كيميائيةِ ويرى الخبراء أن طريقة تركيز اليورانيوم بواسطة الليزر ليست في متناول يد الإيرانيينِ
الطرق السرية
وحسب تصريحات الإيرانيين فلا توجد في البلد كمية يورانيوم كافية للتركيزِ ويعتبرون في الغرب أن منجم اليورانيوم في ساجان كاف كمصدر لهذه المادة الأوليةِ بينما يؤكد الإيرانيون ان هذا المنجم لا يعطيهم كمية الخام الضروريةِ
وتبقى طرق اقتناء اليورانيوم العالي التركيز أو اليورانيوم الخام والتكنولوجيا اللازمة لتركيزه سرية للغايةِ ولا يجوز استبعاد هذه المحاولاتِ فقد عرض التلفزيون الروسي في 29 يونيو 2000، مثلا، عملية القبض على عصابة أوزبكية كانت تحاول تهريب اليورانيوم عالي التركيز (235) الى إيران عن طريق أفغانستانِ والحديث عن الطرق غير الشرعية وعمليات التهريب في هذا الصدد يطول جداِ
وبالنسبة للبلوتونيوم القتالي فيمكن استخلاصه من الوقود النووي للمحطات الكهروذريةِ والأمر بحاجة الى كمية كبيرة من هذا الوقود التي لا يمكن الحصول عليها إلا من المحطات الكهروذرية الصناعيةِ وهذه غير موجودة في إيران في الوقت الحاضرِ وتبقى الطرق غير الشرعية والسرية هي الوسيلة الوحيدة أمام الإيرانيين للحصول على البلوتونيومِ وهذا أمر ممكن نظريا، لأن احتياطيات البلوتونيوم القتالي الكافية كانت تتوفر حتى في الثمانينات في الكثير من البلدان مثل: الأرجنتين، البرازيل، الهند، باكستان، إسرائيل، جمهورية كوريا، تايوان ويوغسلافياِ
ولا يرى بعض الخبراء أساسا للمخاوف من أن نفايات المحطات الكهروذرية التي ستبنيها إيران يمكن استخدامها لاستخلاص البلوتونيوم القتاليِ وإذا كانت إيران لا تمتلك إمكانات استخلاص البلوتونيوم من الوقود النووي الذي تم استخدامه فيمكن انطلاقا من تطوير صناعتها الكيميائية التضلع في هذه التكنولوجيا، أي بقدرتها على تحقيق التفاعلات الكيميائية بحد ذاتها في استخلاص البلوتونيومِ غير أنها لن تستطيع تحويله الى معدن ثابت وإضفاء الشكل اللازم عليه، أي جعله صالحا للأهداف العسكريةِ وإذا لم تبن المحطات الكهروذرية فيمكن استبعاد طريقة تصنيع قنبلة البلوتونيوم باستخدام مواد إيران النووية الخاصةِ
وليس من الضرورة توفر المحطات الكهروذرية لتصنيع المواد النووية القتاليةِ وكذلك لا يمكن سد القنوات السرية حتى بفرض حصار على هذا البلد أو ذاكِ وتبقى مسألة تأمين إمكانية الاستفادة من التكنولوجيا النووية في غضون تحقيق البرنامج النوويِ بالتالي يظهر الخيار بين أمرين: إما تركيز الاهتمام على استبعاد احتمال الحصول على البلوتونيوم عن طريق التهريب وإما الرقابة على وقود المحطات الكهروذرية المستخدم بغية منع فرص استخلاص البلوتونيومِ ومسألة تأمين الرقابة على الوقود من أجل منع استخلاصه ممكنةِ
المركبات غير النووية لآلة التفجير النووية
إن تصنيع الجزء غير النووي لآلة التفجير النووية لغرض استخدام ذلك للأغراض العسكرية بحاجة الى توفر معدات معاصرة وصناعة متطورة ثقيلة والكترونية على السواءِ ويبذل الإيرانيون جهودا ضخمة من أجل التغلب على تأخرهم في هذا المجال وخصوصا في الالكترونياتِ ومن الممكن أن تستطيع إيران في المستقبل تصنيع الجزء غير النووي لآلة التفجير النوويةِ
والمشكلة تنحصر في أن المعدات الصناعية والالكترونية المتطورة أيا كانت قد تستخدم من حيث المبدأ لبناء الجزء غير النووي لآلة التفجير النوويةِ يعني ذلك أن عزل البلد تكنولوجيا سيضطره لبناء الجزء غير النووي لآلة التفجير النووية وسيقتني التكنولوجيا الضرورية باستخدام طرق 'التجسس الصناعي' في نهاية المطافِ وفي هذا الصدد نظن بأن مكافحة انتشار الأسلحة النووية من خلال المراقبة على المواد النووية وليس على التكنولوجيات غير النووية أكثر ملاءمة وفائدةِ
وسائل الإيصال في برنامج إيران الصاروخي
تعلم ممثلو الدبلوماسية الإيرانية جيدا مهارة الحديث الذي يحمل قصدا معيناِ ولم يكن من باب المصادفة تصريح الرئيس الإيراني محمد خاتمي الذي أدلى به في 25 يوليو 1998 خلال عرض عسكري عندما شكر جهارا روسيا 'على تلك المساعدات التي قدمتها لإيران من أجل بناء الأسلحة الصاروخية'ِ وكان الصاروخ 'شهاب ـ 3' قد ظهر لأول مرة في ذلك العرض العسكريِ
وكان الإيرانيون قد أجروا تجربتهم الأولى على هذا الصاروخِ وبالرغم من أنها كانت فاشلة، حيث انفجر الصاروخ في الجو، إلا أن كل ذلك أثار أعصاب الولايات المتحدة وإسرائيلِ وكانت كلمات الشكر التي وجهها خاتمي الى موسكو، لا تعدو كونها أكثر من مناورة سياسية ودبلوماسية فعالة وجدت روسيا نفسها فيها مربوطة بأهداف إيران وتمثلت، راغبة أو راهبة، أمام عيون العالم بشكل الحليف للنظام الإيرانيِ
لقد نسف تصريح خاتمي ذو الجملة الواحدة كل تصريحات الشخصيات الرسمية الروسية بمن فيهم بوريس يلتسين والقاضية بعدم تقديم موسكو أية مساعدة لطهران في بناء صواريخها الباليستيةِ
تجدر الإشارة الى أن روسيا والولايات المتحدة هما أول من صاغ معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في عام 1968ِ وفي أغسطس 1995 انضمت روسيا الى النظام الدولي للرقابة على انتشار التكنولوجيا الصاروخية الذي أقرته مجموعة السبعة في أبريل 1987 بغية منع وتقييد الصواريخ القادرة على حمل حشوة قتالية تزن أكثر من 500 كلغ ومداها أكبر من 300 كلم وتكنولوجيا إنشائهاِ
وأضيف الى هذا النظام في عام 1996 اتفاقيات 'فاسينار' كما يسمونها، وانضمت روسيا إليها أيضاِ وهذه الاتفاقيات مدعوة الى تقييد انتشار وتراكم الأسلحة التقليدية والتكنولوجية ذات الوظيفة المزدوجة التي يمكن أن تؤثر على الأمن والاستقرار الدولي والإقليميِ
ان مصطلح 'التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج' رئيسي لإدراك مشكلة عدم انتشار أسلحة الدمار الشاملِ ويعين تلك التكنولوجيا التي من الممكن استخدامها في الأهداف السلمية ولإنتاج الصواريخ والرؤوس القتالية على السواءِ وتبين أن من الصعب جدا السيطرة على مثل هذه التكنولوجياِ
وتشكل قائمة المعدات والأجهزة والتكنولوجيات الممنوعة من التصدير في روسيا مجلدات كبيرة تتسع باستمرارِ وفي 22 يناير 1998 وقع رئيس الوزراء الروسي على قرار الحكومة المرقم 57 تحت عنوان خطير 'عن تقوية الرقابة على تصدير السلع ذات الاستخدام المزدوج والتي لها علاقة بأسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها'ِ وثمة في القانون الجنائي الروسي وفي المادة 189 عقوبة على من يقوم بالتصدير غير الشرعي من هذا النوعِ
تغيير الأسماء
غير أن الراغبين في السير في روغان الموانع التشريعية يمتلكون دهاء كافيا في العالم أجمعِ ويمكن استخدام إحدى الحيل المنتشرة في تغيير اسم القطعة وإضافة اسم تافه لها وتخرج بذلك عن القائمة السوداءِ فمثلا، أخبر رجال المخابرات الروس في أكتوبر 1997 بأن مجموعة من المهندسين الإيرانيين حاولوا تسريب أطقم كاملة وقطع لمحركات الصواريخ العاملة بالوقود السائل (مثل طراز شهاب وغيره)، وكتبوا في غضون ذلك في وثائق الإخراج الجمركي انها أدوات لمحطات ضخ الغازِ
ومن الممكن إخفاء الجهة المستوردة واسم المستهلك النهائي ببساطة بواسطة شبكة الوسطاء والشركات الصوريةِ وعمل على هذا النحو من حاول في عام 1999 شحن فولاذ يستخدم في صناعة أبدان الصواريخ من روسيا الى إيران عبر أذربيجانِ
المخلفات النووية
أحد الخبراء الروس ممن عملوا في محطة بوشهر الكهروذرية على النقاط التالية:
مخلفات الوقود النووي المستخدم في محطة بوشهر تعاد كلها الى روسيا بموجب الاتفاق بين الدولتين حسب بروتوكول سري بينهما حول هذا الأمر بالذاتِ
لا مصلحة لايران في تلويث مياهها الاقليمية برمي النفايات النووية بشكل عشوائي في الخليج لأنها المتضرر الأول بالأمر كونها تملك أكبر السواحل المطلة على الخليجِ
لايزال الروس يشرفون على عملية المخلفات النووية الايرانية من البداية حتى وصولها الى روسياِ
يتعامل الروس عند وصول المخلفات النووية الايرانية معها بشكل يستخرجون منها ما هو نافع ويتخلصون من الضار بدفنه في المحيط المتجمد الشمالي حسب اتفاقيات غير معلنة مع دول 'النادي النووي'ِ
هذه التأكيدات صحيحة من الناحية النظرية والقانونية وحتى البيروقراطية، غير ان الروس، حسب الخبير نفسه، لا يمكنهم اعطاء ضمانة على ما تجريه ايران من أبحاث في مراكز خارجة عن سيطرتهم وبمشاركة خبراء ايرانيين فقط أو بالاشتراك مع خبراء أجانب عملوا لسنوات طويلة في ايرانِ وخاصة تلك المراكز الواقعة في طهرانِِ وفي كل الاحوال فان العاملين في مؤسسة الطاقة النووية الايرانية على معرفة جيدة بالنتائج المدمرة لالقاء نفايات نووية في الخليجِ