الأربعاء، 8 يونيو، 2011

البرنامج النووي الإيراني (3)

في عام 1997 و أثناء اللقاء الأميركي ـ الروسي في إطار اللجنة المشتركة 'غور ـ تشيرنومردين' ربطت الولايات المتحدة بعض مشاريع التعاون الروسي ـ الأميركي في المجال الفضائي بمسألة التعاون الروسي ـ الإيراني في مجال الطاقة النوويةِ واشترط الأميركان المشاركة الروسية في مشروع 'ألفا' (المحطة الفضائية الدولية التي يشترك في تمويلها عدد من البلدان الصناعية الكبرى) وتمويل بعض البرامج الفضائية الروسية الأخرى وحصة روسيا في إطلاق الأقمار الصناعية الأجنبية ذات الأجهزة الأميركية بمساعدة الصواريخ الروسية الحاملة بالكف عن تنفيذ العقد الروسي ـ الإيراني والبروتوكول الملحق بهِ
غير أن الجانب الروسي ذاد عن حقه في التعاون مع إيران معتبرا ذلك لا يخالف القانون الدوليِ ولم يلح الأميركان في هذا الموضوع لأن جدول الأعمال كان يتضمن مسائل سياسية تمتعت بأولوية أكثرِ
وبعد تولي فلاديمير بوتين رئاسة روسيا كانت موسكو أكثر إصرارا على تنفيذ العقد مع إيران وتطوير التعاون في المجال العسكري ـ التكنولوجيِ وفي هذا الصدد صرح سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي سيرغي ايفانوف خلال محاضرة ألقاها على طلبة معهد العلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية الروسية في مايو 2000 بأن 'روسيا ستنفذ كل عقود بيع السلاح لإيران'ِ
وبذلك تحسم موسكو موقفها بشأن الالتزامات التي أخذها على عاتقه الرئيس السابق بوريس يلتسين في قمة موسكو التي جمعته مع الرئيس الأميركي بيل كلينتون في سبتمبر 1995 والتي أثمرت عن توقيع بروتوكول يقضي بعدم تزويد إيران بالسلاح وتنفيذ العقود التي أبرمها الاتحاد السوفيتي السابق معهاِ
ويمكن إيراد نص تصريح رئيس الوزراء الأسبق فيكتور تشيرنومردين بعد انتهاء أعمال اللجنة الروسية ـ الأميركيشة المشتركة والتي يطلقون عليها 'لجنة غور ـ تشيرنومردين' والذي جاء فيه: 'توصلنا الى اتفاق مع الأميركان بعدم توقيع عقد تسليح جديد مع إيران'ِ
وبالمناسبة أعلنت موسكو في عام 1999 أنها ما زالت تفي بالتزاماتها المذكورة بعدم تسليح إيرانِ
صمت أميركا
وتشير مصادر خاصة الى أن الغواصات الروسية في إيران تحتاج الى تصليح وإدامة وتحديث بعض الأدوات الاحتياطية لقواتها الجوية والدبابات والمدرعات الأخرىِ
وحسب مصادر أخرى فإن موسكو أعلمت واشنطن منذ عام 1999 بأنها ستستأنف تعاونها العسكري ـ التكنولوجي مع طهرانِ وأكدت هذه المصادر أن واشنطن لم تبد اعتراضا جادا على ذلكِ
ولأول مرة صرح وزير الدفاع الروسي ايغور سيرغييف علنا في يناير 2000 أن التعاون الروسي ـ الإيراني لن يوقفه تدخل دولة ثالثةِ ولا يستبعد المراقبون لتطور هذه القضية ان يكون سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي قد حصل على ضوء أخضر من الأميركان وروسيا الآن فقط تستغل الصمت الأميركي (أو الموافقة)ِ
وفي حالة عدم وجود هذه الموافقة فإن واشنطن لا تستطيع سوى فرض عقوبات على روسيا، وهذه العقوبات التي تلوح بها منذ عام 1995 سوف لا تؤذي المؤسسات الروسية قدر إلحاقها الضرر بالمؤسسة العسكرية الأميركية نفسهاِ ولأن الدفاع الروسي لا يعتمد على الأميركان الذين يمكنهم إيقاف إطلاق أقمارهم الصناعية بصواريخ 'بروتون' الروسية الحاملة لهاِ غير أن هذه 'العقوبة' ستؤذي الأميركان قبل كل شيء لأنهم لا يجدون أرخص من الصواريخ الحاملة الروسية في العالم ناهيك عن ندرتهاِ
ومفهوم السبب الذي يجعل الديموقراطيين في الولايات المتحدة يغضون النظر عن التعاون العسكري الروسي ـ الإيراني ويتناسون بروتوكول 1995 الذي وقعه آل غور عشية الانتخابات الروسية التي كان بوريس يلتسين عندها بأمس الحاجة للدعم الغربيِ أما موقف الادارة الجمهورية الجديدة في البيت الابيض فانه ليس واضح المعالم بعد، وان كان من المتوقع ان يكون اكثر تشددا من موقف الادارة السابقةِ
تعديل بوتين
ان الوضع مع بوتين مختلف تماما وهو لا ينوي استجداء عطف الغربِ وقد قام الرئيس الروسي بإجراء تعديل على مرسوم كان قد أصدره بوريس يلتسين في عام 1992 حول 'السيطرة على تصدير المواد والمعدات والتكنولوجيا النووية'ِ
وبهذا التعديل تسمح موسكو لنفسها بتصدير التكنولوجيا النووية لأي بلد، خاصة تلك البلدان التي لديها برامج نووية لا تخضع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتي ترتبط مع موسكو بعقود نووية عديدة مثل إيرانِ
واعتبر بعض المراقبين الروس أن خطوة الكرملين هذه جاءت ردا على قرارات الكونغرس الأميركي بشأن إيرانِ
وصرح مصدر في وزارة الطاقة الذرية الروسية معلقا على التعديل الرئاسي بأنه سيتيح المجال لوزارته بتعميق التعاون مع عدد من البلدان في المجال النووي وفقا للقوانين الدوليةِ
وحسب مرسوم يلتسين المذكور فأنه يحظر تصدير مواد وتكنولوجيا نووية للبلدان غير النووية وبدون موافقة وكالة الطاقة الذرية التي ستقدم الضمان بأن هذه المواد لن يتم استخدامها لصناعة القنبلة النوويةِ وبعد التعديل الذي أجراه فلاديمير بوتين فإن هذا الشرط تم إلغاؤه بالرغم من إضافة فقرة تحدد الحالة التي يتم فيها التصدير وكما جاء في التعديل 'في الحالات الاستثنائية'، بدون توضيح ماهية هذه الحالات الاستثنائية ومن الذي سيقرر استثنائيتهاِ
ويتوقع المختصون أن ثلاثة بلدان يمكنها الاستفادة من 'تعديل بوتين' هي الهند التي سبق أن ساعدتها موسكو كثيرا في بناء وتنفيذ برنامجها النووي وكوبا التي تجري المباحثات مع الكرملين للسنة العاشرة لغرض بناء محطات كهروذرية على أراضيها وإيران التي من أجلها، على الأرجح، أجرى بوتين تعديله على مرسوم يلتسينِ
وحسب رأي المختصين فإن بوتين أجرى التعديل ردا على فرض العقوبات من طرف واحد دون الرجوع الى 'أدلة النفي' لدى الطرف الروسي والتي 'تثبت' عدم تورط روسيا في مساعدة إيران في المجال النووي الحربيِ
الف خبير
وبدأت روسيا بتنفيذ العقد الخاص ببناء المحطة الكهروذرية في بوشهر في يناير 1996ِ وكان يعمل في بداية الأمر قرابة 750 خبيرا روسيا، أعدوا مساحة البناء ضمن المقاييس الهندسية للمفاعل الروسي 'ف ف ي ر 1000' العامل بالماء الخفيفِ وعندما انتشرت أعمال بناء المشروع ازداد عدد الخبراء الى ألف شخصِ وتمضي روسيا قدما في تجهيز بوشهر بوحدتين إضافيتين للطاقة مجهزتين بمفاعلات من طراز 'ف ف ي ر 440' الى جانب إكمال بناء وحدة الطاقة الموجودةِ وسجل الاتفاق على ذلك في اتفاقية إضافية وقعت أثناء زيارة الوفد الروسي برئاسة نائب رئيس الوزراء فلاديمير بولغاك الى طهران في مارس 1998ِ
ومن غير المعلوم حتى الآن كيف نسقت وزارة الطاقة الذرية الروسية مع إيران خطة دفع إيراني لمستحقات الأعمال المنفذة والبنك الذي ستجري العمليات المالية من خلالهِ
وفي مطلع عام 1996 كلف مصنع بناء المكنات 'إغورسكي'، حسب البروتوكول التفصيلي بتنفيذ الجزء الكبير من العقد وإنتاج المفاعل النووي للمحطةِ وشارك في هذا المشروع أيضا مصنع بناء المكنات في مدينة بودولسك ومصنع بناء مكنات الطاقة 'إنيرغوماش' الواقع في مدينة تشيخوف والمصنع المماثل في مدينة فولغودونِ وتم تجهيز كل المعدات والآلات الخاصة بنقل الوقود النووي ومنظومة الحماية البيئية وموازن الضغطِ
ويفترض أن تنتهي الأعمال بعد 55 شهرا من توقيع العقد، غير أن روسيا كانت تلقي اللوم على إيران جراء التأخر الكبير في جدول البناءِ ونتيجة لذلك أعيد النظر في شروط العقد، لكن ليس من ناحية تمديد المواعيد، بل من ناحية إحالة الحجم الأكبر من أعمال البناء الى الجانب الروسيِ واتفق على أن روسيا لن تساعد في بناء المحطة الكهروذرية في بوشهر فحسب، بل ستسلمها جاهزة تماما لإيرانِ
مركز ابحاث
وأعلنت وزارة الطاقة الذرية في مطلع أبريل 1998 عن اهتمام روسيا بتصدير مفاعل الى إيران ذي درجة تركيز 20% مخصص للأبحاثِ وفسر الوزير يفغيني آداموف ذلك على النحو التالي: 'بدأت اليوم زيارة الرياضيين الأميركيين الى إيران وبعد 15 سنة ستصدر واشنطن الى طهران مفاعلا نوويا بتركيز 90%'ِ أي التركيز الذي يسمح بإنتاج الأسلحة النوويةِ
ووصل الى روسيا في مايو 1998 نائب الرئيس الإيراني ورئيس مؤسسة الطاقة الذرية الإيرانية رضا آغا زادهِ وكان جدول أعماله مزدحما وواسعاِ وعلق آداموف على تزويد روسيا لإيران بمفاعل الأبحاث بقوله: 'لا أدري كيف يستطيع بلد ان يستثمر مثل هذا المشروع بدون مركز للأبحاث؟ ان اتفاقيتنا مع إيران تتضمن تزويدها بمفاعل للأبحاث'ِ غير أن هذه المسألة لم تحل خلال هذه الزيارة لأن الحكومة الروسية لم تعط الأذن بعد لوزارة الطاقة الذريةِ واقترح آداموف على آغا زاده نوعا آخر لتوسيع التعاون النووي بقيام روسيا ببناء وحدة طاقة نووية أخرى لإيران من الصفرِ
وفي سير هذه الزيارة أوضح وزير الطاقة الذرية الروسية آداموف لضيفه أن روسيا ستصنع التوربينات الحرارية للمحطة في منشآتها الخاصة، رافعا أهم نقاط الخلاف بين الطرفين والتي كانت تقلق الإيرانيينِ
ويمكن الاستنتاج من تحليل التعاون الروسي ـ الإيراني في مجال صناعة الطاقة النووية وهو أن روسيا تفهمه من جانبه التجاري في المقام الأولِ ولا توجد أدلة على أن السلطات الروسية أو مجموعة منفردة منها تفضل الجانب السياسي على الاقتصاديِ ويختصر النائب الأول لوزير الطاقة الذرية الروسي ليف ريابيف هذا الموقف بقوله: 'نعم، نناضل من أجل الأسواق ونكافح بشكل متمدن وحسب القواعدِ ولم يقدم أحد، وليس بوسعه أن يقدم لنا أدلة ملموسة تثبت خروجنا من القواعد والقوانين الدولية'ِ
حالة برنامج إيران النووي الراهنة
تمتلك إيران حاليا مفاعلين نوويينِ يقع مفاعل الأبحاث بقدرة 5 ميغاواط (اشتراه الشاه من الولايات المتحدة) في جامعة طهرانِ وتم شراء الوقود النووي له في الثمانينات من الأرجنتين، وحسب بعض المعطيات، قلب المفاعل أيضاِ ويخضع المفاعل لرقابة وكالة الطاقة الذريةِ
ويقع المفاعل النووي الصيني الصغير (العامل بالماء الثقيل) في مركز الأبحاث النووية في أصفهان ويخضع ـكذلك لتفتيش الوكالة الدوليةِ
وينتسب لمشاريع إيران النووية ما يلي:
- الخط الإنتاجي غير العامل لتركيز اليورانيوم الخام الواقع في جامعة طهرانِ
- أجهزة الطرد المركزي لتركيز اليورانيوم في الجامعة التكنولوجية 'شريف' في طهران، وهي من الإنتاج الإيراني باستخدام أجهزة مجمعة من عدة بلدانِ وخضع هذا المشروع لتفتيش خبراء وكالة الطاقة الذرية الدولية في نوفمبر 1993 ولم يكتشفوا أي نشاط مشبوه فيهِ
- مكامن اليورانيوم في ساجان (محافظة يزد)ِ يجري فيها استخراج والتنقيب عن اليورانيوم الخامِ فتشها خبراء وكالة الطاقة الذرية الدولية ولم يجدوا فيها أي نشاط محظورِ
- مشروع 'المعلم كالي' الذي يعتبر في مرحلة البناءِ كانت مصادر غربية تفترض إجراء نشاطات نووية سرية، غير أن تفتيش الوكالة الدولية الذي جرى في فبراير 1992 لم يؤكد توفر مثل هذه النشاطات في المشروعِ
- مركز الأبحاث النووية للأغراض الزراعية والطبية في 'خرج'ِ لم يؤكد أي مصدر احتمال إجراء نشاطات إشعاعية فيهِ
وتظهر حالة برنامج إيران النووي المعاصرة أنها لا تزال في مرحلة الجنينِ وتواجه إيران في هذا المجال المشاكل نفسها التي كانت تواجهها في نهاية الثمانينات: انعدام المعدات الضرورية ونقص الخبراء والمواد النوويةِ ولا توجد لإيران إمكانات التغلب على هذه الصعوبات في المستقبلِ ولن يحل البلد المشاكل التي تجابهه في هذا الحقل بدون مساعدة البلدان الأجنبية والتعاون معهاِ
وفي هذا الصدد، أحجم شركاء إيران السابقون كلهم تقريبا عن التعاون معها نتيجة الضغوط الأميركيةِ ووحدهما روسيا وكوبا مستعدتان لمواصلة التعاون معهاِ وإذا علمنا أن كوبا هي الأخرى تعتمد على الخبرات الأجنبية، فيمكن القول إن روسيا هي أمل إيران النووي الأخيرِ
حقوق إيران في تطوير البرنامج النووي
لإيران، من وجهة نظر القانون الدولي، الحق الكامل في تطوير برنامجها النووي الوطنيِ حيث وقع البلد وأبرم معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، واستنادا على ذلك تمتلك إيران الحق في تطوير صناعة الطاقة النووية، بل وتلتزم البلدان المتطورة (حسب المادة الرابعة من المعاهدة) بمساعدتها في تطوير الصناعة الذرية السلميةِ
وكان الجانب الإيراني يستخدم بهمة هذه الحجة وأحيانا بحزم كافِ مثلا، صرح مندوب إيران في اجتماعات الدورة الثالثة للجنة التمهيدية التي تنظر في مفعول قانون عدم انتشار الأسلحة النووية في سبتمبر 1994 بأن إيران ستخرج عن المعاهدة على أساس أن الحظر الغربي على وارداتها وصادراتها مخالف للمادة الرابعة لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية التي تعطي 'الحق' للمشاركين فيها بتطوير أبحاثهم واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وكذلك في التعاطي الكامل للمعدات والمواد والمعلومات العلمية والتكنيكيةِ
ويعترف الكثيرون في الغرب بشرعية موقف إيران من الناحية الشكليةِ زد على ذلك، فانهم يعترفون بأن المفاعلات الروسية لا تؤثر مباشرة على قدرة إيران على تصنيع السلاح النووي، لأنها ستخضع لتفتيش دوري لوكالة الطاقة الذريةِ وتعتبر المحاولات الأميركية الرامية الى منع حصول إيران على التكنولوجيا النووية غير شرعية من وجهة نظر القانون الدوليِ ويمكن أن تكون جائزة في تلك الحالة التي تخالف فيها إيران التزاماتها الناتجة عن توقيعها لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (أي عدم إنتاجها السلاح النووي)ِ
وصدر عن قمة هاليفاكس للدول الصناعية السبع بمشاركة روسيا المنعقدة في عام 1995 قرار يلزم جميع الدول بإيقاف تعاونها مع إيران في حالة 'توفر معلومات عن نواياها لاقتناء سلاح نووي'ِ
وأثناء المؤتمر الخاص بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية الذي انعقد قبل أشهر من قمة هاليفاكس، قال حينذاك وزير الخارجية البريطاني دوغلاس هيرد في إحدى الجلسات 'انه (نظام معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ـ المؤلف) يهتم بمصالح بلدان مشابهة لإيران تثير نواياها الشكوك'ِ وأعلن بيل كلينتون بعد عدة أيام من التصريح البريطاني فرض عقوبات جديدة على إيران وقال: 'يؤكد البعض أن أفضل طريقة لتغيير سلوك إيران هو التقارب معهاِ غير أن مثال السنتين الأخيرتين يظهر العكسِ لقد ازدادت مطامع إيران في مجال تصنيع وتطوير الأسلحة النووية ومنظومات الصواريخ التي تصلها'ِ
خلود للصمت
وسلكت إيران نفسها في المؤتمر سلوكا متحفظا وبناء متخلية عن حزمها السابق الذي تمسكت به أثناء الإعداد للمؤتمرِ غير أن لهجة إيران المتهادنة ومحاباتها الظاهرية فسرها المراقبون كالتالي 'عندما يعمل بلد ما على تصنيع قنبلة نووية يخلد للصمت عادة في الندوات واللقاءات الدولية ويسعى لأن يكون هادئا مبعدا الضجة عنه'ِ
لا يمكن النظر الى قرارات مجموعة السبعة الصناعية الكبرى كوثائق ذات قيمة حقوقية على المستوى الدولي، لا سيما عندما تشمل قراراتها دولا لا تدخل ضمن إطار المجموعةِ ويعني ذلك أنها ليست مصدرا للقانون الدوليِ ومعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية هي الوثيقة التي تعطي لإيران الحق في الاستفادة من التكنولوجيا النووية السلمية التابعة للبلدان المتطورة صناعياِ ولإيران الحق الكامل بعدم الاعتراف بالقرار المتخذ في هاليفلكس ورفض الإجراءات المترتبة عليهِ