السبت، 4 يونيو، 2011

جوامع روسيا

ينبغي الحديث عن جوامع موسكو التي يزداد عددها بشكل بطيء. فقد كان يعمل في موسكو حتى مطلع التسعينات جامع واحد ، وأعيد للمسلمين في عام 1991 الجامع التاريخي كما يسمونه ، واصبحت بحوزة الطوائف الإسلامية التي تضم الآلاف من المسلمين في السنوات التالية اربعة جوامع فقط. وبدأ في عام 1996 ولأول مرة منذ 93 سنة في العاصمة الروسية بناء جامعِ ومن المحتمل ان تعمل في موسكو لغاية عام 2000 سبعة جوامع.
ويجري اصلاح الجوامع القديمة وبناء جديدة وتسجيلها بشكل مكثف خصوصا في جمهوريات شمال القوقاز: داغستان، الشيشان وانغوشياِ ووفقا لمعطيات التسجيل الرسمي لعام 1997 يوجد في داغستان 1200 جامع ومنظمة إسلامية. وفي انغوشيا 400 وقبرطيا بلقاريا 96 وقرشاي شركسيا 91 (لا توجد معلومات رسمية عن الشيشان وحسب معطيات المؤلف يعمل في الشيشان الف جامع تقريبا)ِ وفي الوقت نفسه لا يمكن اعتبار اية معلومات عن عدد الجوامع في هذا الاقليم او ذاك وبالأخص في شمال القوقاز موثوق بهاِ لأن المسلمين لا يقدمون الوثائق الخاصة بتسجيل الجوامع عادة ولا يستطيع الموظفون الحكوميون متابعة ازدياد اعدادها.
وكانت الجوامع غير المسجلة تعمل في سنوات السلطة السوفيتية ايضا والتي اضطرت لاغماض عينها عنهاِ أخبر ميخايلوف مدير قسم الاتصالات مع المنظمات الدينية في مجلس الوزراء الروسي بأن 981 جامعا سجلت في روسيا عام 1986 وكان ثمة 311 جامعا غير مسجل (في عام 1975 هناك 195 مقابل 455 على التوالي)ِ وقال كذلك ان 335 رجل دين كانوا يعملون بشكل رسمي في عام 1980 بينما كان هناك 1245 رجل دين يعملون بنشاط.
وتتقاطع المعلومات الخاصة بعدد الجوامع المسجلة وغيرالمسجلة حتى الآنِ وحسب معلومات مفتي داغستان ابو كاروف فإن عدد الجوامع في الجمهورية 3500 جامع في عام 1997 ويقول الاختصاصي بشؤون القوقاز بوبروفنيكوف ان عدد الجوامع في داغستان تجاوز الخمسة آلاف في عام 1994.

وتبنى الجوامع ودور الصلاة عادة في كل مكان يسكنه المسلمونِ ويلقى ظهور الجوامع 'المفاجىء' في مدينة ما احيانا سوء فهم وحتى استياء بعض السكان غير المسلمين الذين ما زالوا يريدون من 'موطنهم الصغير' المتمثل بالمدينة او المقاطعة كوطن ذي دين واحدِ ويظهر وجود الجوامع في المدينة فضلا عن امكانية الأذان عبر مكبر الصوت في مدينة روسية بصورة غريبة بعض الشيء بالفعلِ لكنه من الواضح ان سكان المدن الروسية سيضطرون للتعود على ذلك كما تعود سكان باريس ومارسيليا وغيرها من المدن الفرنسية حيث لا يعد المسلمون المنحدرون من شمال افريقيا سكانا اصليين على وجه العموم.
وتحتاج اعمال اصلاح الجوامع القديمة وبناء الجديدة الى اموال كبيرةِ ولا تستطيع الحكومة الروسية التي تعاني الآن من حاجة دائمة للنقود لتخصيص الاموال للمسلمينِ ويثبت هذه الحقيقة بحزن فريد اسدولين بقوله ان عشرات الملايين من الروبلات فقط تخصص للمسلمينِ
'
مقابل 5،8 بلايين روبل تخصص لحاجات الأرثوذكس' وفقا لبرنامج 'الدراسة والمحافظة على الارث الثقافي الروسي' الذي تبنته وزارة الثقافة الروسية لاصلاح الجوامعِ وصحيح ان الرئيس الروسي اصدر في خريف 1994 مرسوما بتخصيص 2،2 بليون روبل (روبل قديم ويعادل الآن 2،2 مليون روبل ـ المترجم) لاعادة بناء الجوامع التي تشرف عليها الادارة الدينية المركزية، وترد من بعض الاقاليم تبرعات قليلة من الادارات المحلية ويعلق مسلمو روسيا آمالا معينة على اخوانهم ميسوري الحال في الشرق الاوسط، الا ان هذه المساعدات كما يقول راوي عين الدين 'غير ملموسة حتى الآن،للأسف'.