الأحد، 9 مارس، 2008

3 وزراء يجيبون : كيف يبنون كردستان؟






كردستان - د.جمال حسين علي:


عاشت كردستان!ليس بالهتاف المراودِِ بل ما يعبأ القول، إن كردستان عاشت طوال الدهور مزهوة قوية الجسد والأعصاب بسعادة طبيعية، فطرية لا تبدل لونها حزم الصيف ولا قسوة الشتاءِ عاشت قبلا وبعدا بلا قرارات دولية ومعونات إنسانية وتدخلات إقليمية وتحويلات الشباب المهاجرِ سرت الحياة فيها داخل أوراق الشجر وفيريعان منابعها وجداولهاِ لم تعبأ بمحفظة نقود المركز ولم تنتظر قطار الهبات منه والذي لم يصل إليها ولم يوقظ صفيره التلاميذ والبلابل.عاشت كردستان!على تباينها وتوفيقها الغريزي، مكتئبة، مغبرة، مضناة بالثلج أو القيظِ قطعوا عنها النفط، دفأتها الأشجار والحفر ومرائي الكرومِِ سدوا نقطة خليلها تساقطت عليها نافورة الخير من قمم الجبال وغطت أوديتها الخضراء بالقطوف الدانية.عاشت، باختلاف مشاربها وتنوع تجربتها وماهية ادعاءاتها، بالظلام المكتنف أجنحة الطيور، بالفراغ الذي لا يملأه حلم، بإطلالة طريق المواشي الذي حفرته مناكب الجيوش، بالدجاجات التي غاب ثعلبها، بثديها المرضع المغالي ويديها الورديتين، بجبينها وفؤادها وذراها وبريقها، خفاقة لا تقاسي، جياشة تضمدالجراح، يهبط عليها دعاؤنا الأوحد الذي يخبره الرجال للرجال ومن حولهم تلم النسوة سلال الحصاد، بالدعاء الذي تبقى لنا ولهم، لكرم مراوح العيون والسواعد القابضة، في اللحظة الملهمة والمغطاة بعيون الحساد، دعاء يتلاءم مع رحمتها: بالرفاه والبناء!هي ذاتها المدن الكردستانية التي وعينا عليها قبل ربع قرنِ حيلتنا كانت على حالنا، لم نرغب في التجول في حقائب الإنترنت وما تطل به نوافذه، لم نحمل الخلويات وكانت أصواتنا تصل الى أبعد القارات، لم نفرق بين كؤوس الكريستال والطاسة المعدنية عند العطش، لم نضغط على أزرار الريموت كونترول للتجول في عيون العالم أو نغير به درجة حرارة الغرفة التي ما أن قلت عن 40 درجة مئوية نشعر بالبرد.
لكنها الدنيا دائمة التغرير، وكل ما يستطيب فيها من حلو العيش، لابد أن ترفع لشأنه وزارة وينقش على خططها حسن التدبير، ألم يكن وزير واحد يسير كل شؤون الدولة التي لم تستطع غيمة الهرب من خراجها!وكردستان ليست استثناء من صحوة الدنيا ومباهجها وليس كثير عليها ما هي فيه الآن،، فما زالت تحتاج الى الكثير لتخرج من خوفها وحفرتها التي ساهمت كل مساحي الجيران في طمرها فيها.
كطموح المسطرة
للإنصاف، الكثير من الخدمات التي ننتظر فيها في العاصمة الاشتراكية الأولى في العالم (سابقا ولاحقا) أسابيع حتى نفرغ منها، يمكن حلها في كردستان بأقل من ساعةِ فقد تآلف شعبها الحي والنابض بالمعرفة ونجح في تعلم الجديد بسرعة كافيةِ فيها قنوات تلفزيونية وإذاعية أكثر من كل دول الخليج مجتمعة بإضافة العراق واليمنِ وتصدر فيها الكتب والصحف والمجلات يوميا وأسبوعيا ما يتخطى ما تطبعه دولة إقليمية كبرىِ ولو ترمي بك الأقدار في أبعد كوخ لا يمكن أن يعثر عليه أي قمر صناعي للتجسس، تجد الدش عند بوابته!شوارعها وجسورها كربطة عنق ملائمةِ كافية وتستوفي عدد السيارات والناس، على الرغم من طبيعتها الجسورة والصعبةِ ومع ذلك يتواصل العمل في هذا المجال بلا انقطاع ويحاولون اختصار المسافات أكثر فأكثر ببناء شوارع سريعةِويستمر بناء الدور ومباني مؤسسات الدولة والأكاديميات والمدارس والفنادق وما استطاعوا إليه سبيلاِ يغرزون الشتلات ويوسعون الغابات والمتنزهات ويعطرون الجو بالخضار المسيج بالأزهار.معاناتهم مع الكهرباء والماء أقل من مدن العراق الأخرى بكثيرِ ففي قيظ الصيف لم تنقطع الكهرباء سوى دقائق، أما الماء فيمكن أن تراه بدون جهد بالماءِ أما مشاكل الصرف الصحي فهي ليست بشعة مقارنة بجنوبنا المغبون ويوشكون على الانتهاء من حلها نهائيا. ويطور الناس والمال المحلي وجهد القطاع الخاص جميع المشاريع التجارية الخدمية بما في ذلك المقاهي والبوتيكات والمطاعم والفنادق ووسائط النقل والاتصالات وكل متطلبات الفرد تقريبا.هذه ليست انطباعات زائر لم تتسن له فرصة الإطلاع الحسن على ما يقوله، فهذه الأمور تشم رائحتها من بعد، ناهيك عن معرفتنا الكافية بأمور بلدنا المنحدر جنوباِ وللتوسع الدقيق في بحث هذه المسائل التقينا بثلاثة وزراء يرتبط عملهم المباشر بشؤون البنية التحتية وحاجات الناس المباشرة، ولعل حوارنا معهم يكمل ما تبقى من الصورة.
في القرية الصغرى
حدثنا وزير النقل والمواصلات حيدر شيخ علي عما توصلوا إليه لإدخال كردستان في القرية الصغيرة للعالم في مجال الاتصالات 'قلنا للوزير لماذا اسم الوزارة مواصلات بينما تهتم بالاتصالات؟ أجاب بأن عندهم المواصلات تعني اتصالات وهذه التسمية سائدة لدى الحكومة المركزية أيضا ولا يعتبر ثمة مشكلة في التسمية، وأشار الى أنه وعلى الرغم من إمكانات الإقليم المتواضعة، إلا أنه من غير الممكن التخلف عن الثورة التكنولوجية التي يشهدها العالم وعدم استثمارها لدعم التنمية في كردستانِ لذلك فأن مهمة الوزارة تكمن في مواكبة التطورات السريعة في مجال الاتصالات. وفي هذا الشأن يقول الوزير: 'بدأنا في العام الماضي بمشروع الإنترنت واكتمل المشروع منذ ستة أشهر. واليوم كل مؤسسة أو مواطن لديه هاتف بإمكانه الارتباط بالإنترنت واعتقد حسب إمكاناتنا يعتبر هذا إنجازا كبيراِ نحن شعب عراقي واحد نتألم عندما يحرم المواطن العراقي في بلد الثروات والخيرات من استخدام الإنترنتِ بينما يعمل عندنا بلا قيود ولا مراقبة وبكامل الحرية، وحتى نستطيع منافسة دول الجوار في هذا المجالِ والشركة التي أشرفت على المشروع أسمها كردستان نيتِ وبالإضافة الى هذا المشروع هناك مقاهي الإنترنتِ وأي مواطن يقدم طلبا لفتح مقهى للإنترنت نوافق عليه مباشرة، وبسبب سياسة الحكومة والوزارة انتشرت مقاهي الإنترنت ليس في مركز كردستان فحسب، بل في كل الأقضية والنواحي وصارت مقاهي الإنترنت ظاهرة في كردستان مستحيل التراجع عنهاِ وهذا بالنسبة للنظام العراقي شيء غير مفرح ونتمنى أن تسود التجربة في البصرة والناصرية وكل مدن العراقِ عبر الأثير. وعن مشاريع الهواتف الجوالة قال حيدر شيخ علي: 'منذ عام افتتح مشروع الموبايلِ واعتمدنا بالأساس على إمكاناتنا الفنية والمادية والخاصة والمشروع يعمل بنجاحِ أي مواطن يستطيع الحصول على هاتف جوال يمكنه الاتصال بكل العالم وكل العالم يستطيع الاتصال بهِ لدينا جالية كبيرة في الخارج واستفادوا كثيرا منأجهزة الاتصالات المتوفرة لدينا'. وأضاف الوزير إنه بالإضافة الى الهواتف المحمولة الخاصة، هناك مكاتب الاتصال الدولي المنتشرة في كل كردستان ويستطيع الناس من خلال هذه المكاتب الاتصال بأي منطقة بالعالم وبالعكس ويمكن تحويل النداء عن طريق هذه المكاتب من أي منطقة في العالم الى رقم البيت المطلوب.
سياسة التمييز
ولفت وزير النقل والمواصلات النظر الى أنه منذ مدة طويلة لم يكن ثمة اهتمام جدي بمسألة الاتصالات من قبل الحكومة المركزية في إقليم كردستان، واعتبر أن النظام كان يتعمد ما أسماه 'التمييز' الذي أدى الى أن شعب كردستان لم يستفد من أي تطور حصل في هذا المجال نتيجة المواقف المسبقة التي اتخذها النظام ضدالإقليمِ ولهذا يشدد الوزير على أنهم بدأوا من الصفر ويوضح: 'عندما استلمنا الوزارة كانت لدينا بدالة واحدة عمرها أربعون سنة انتهت خدمتها الافتراضية قبل عشرين سنةِ يربط فيها 14 ألف خط هاتفي في كل كردستانِ غير أن المواطن يكل ويمل من الاتصال ولا يأتي الخط ولو يذهب للبيت ويقضي حاجته أسرع منالاتصال المعدوم'.
مشروع تلو الآخر
يقول الوزير: 'أول عمل قمنا به غيرنا هذه البدالة بجديدة في المرحلة الأولى 12 ألف خط في أربيل و 7 آلاف خط في دهوك والمرحلة الثانية ربطنا البدالتين مع بعض وأصبح الاتصال بين المدينتين طبيعيا الآنِ في المرحلة الثالثة أوصلنا خدمات الاتصال الى الأقضية والنواحي ووصل الأمر إلى أنه لا يوجد قضاء أوناحية في كردستان لا توجد بها بدالة مربوطة بالشبكة الرئيسية ويتصل المواطنون بشكل طبيعي مع بعضهمِ ولغاية اليوم هناك 68 ألف خط هاتفي تعمل بشكل جيد في الإقليم والتطور مستمر بانتظار الانتهاء من أكبر مشروع في أربيل هو مشروع نوروز لإيصال 5 آلاف خط للمناطق الفقيرةِ أنهينا 90 % من العمل به وسننتهي منه بعد شهر بتقديري لنمنحه للمناطق الفقيرة التي كانت محرومة من استخدام الهواتفِ ولدينا مشروع آخر هو برايتي لتوزيع 4 آلاف خط للمواطنين سننتهي منه خلال شهرين'.
وعلمنا من الوزير حيدر شيخ علي بأن معظم التكنولوجيا التي استخدموها في هذا الحقل تم جلبها من إيران بالاتفاق مع شركات إيرانية.
بانتظار الخط
وحول قرار 986 أكد الوزير أنه بالرغم من 'أننا مشمولون بالقرار 986، إلا أن كل ما قدمناه من مشاريع كلفتها 200 مليون دولار ما زالت تنتظر موافقة لجنة العقوبات بتعقيد من الحكومة العراقيةِ لا نريد أي دعم منهم بمشاريع الإنترنت لكننا بحاجة الى بدالات وتغيير الكيبلات التي مر عليها ثلاثين عاما دون صيانة وتبديل كما يسمح بذلك قرار مجلس الأمن المذكورِ نضغط في هذا الاتجاه ووعدونا بحل المسألة وليس أمامنا غير الانتظار'ِ وأضاف بأن علاقة وزارته مع منظمة الاتصال الدوليةITU التي لم تقدم أي شيء لكردستان بحجة أن أجهزة الاتصالات ذات استخدام مزدوجِ لكنه قال إن المنظمة المذكورة بدأت ببعض الأعمال المدنية المرتبطة بالبدالات.
لا تحتية ولا فوقية
وبدأ وزير البلديات والسياحة مأمون البريفكاني حديثه بالتأكيد على انعدام أي مستلزمات للبنية التحتية في الإقليم سابقاِ ولهذا السبب فان مباشرة حكومة الإقليم بالعديد من المشاريع البلدية كانت ضرورية جدا وبدأت بالظهور بعد فترةِ
تهتم هذه الوزارة بمسائل المجاري وتنظيف المدن والخدمات الأساسية والسياحية بالرغم من أن السياحة الآن في كردستان محلية بسبب الظروف السياسية، بالرغم من أن الإقليم مهيأ عمليا للسياحة الدولية، حيث ازدادت المرافق السياحية بالشكل الذي يستطيع الإقليم استيعاب السائحين حسب الوزير الذي قال إن الحكومة المركزية أنجزت في السابق بعض المشاريع، لكنها برأيه، لم تكن بالمناطق السياحية تماما، حيث توجد مناطق أكثر جمالا وفائدة لم تستغل في السابقِوحاليا، يقول مأمون البريفكاني إن هذه المناطق بحاجة الى دعم واستقرار وأمان، وبدون هذه العوامل لا يمكن أن يجري الحديث عن السياحة الدوليةِ وأوضح أن القطاع الخاص يمكنه لعب دور كبير في مجال السياحة لأنه الأنشط حسب التجارب العالميةِ وبالنسبة للشركات العالمية المهتمة بالسياحة فتنتظر تحسن الظروف لبدء العمل في كردستانِ أما بالنسبة للمشاريع البلدية فان الأمم المتحدة تعلن المشاريع الضخمة والشركات الأجنبية تقدم العروض ويتم اختيارها بالتنسيق بين حكومة الإقليم والمنظمة المعنية التابعة للأمم المتحدة والحكومة العراقية التي تكمن مهمتها بعرقلة المشاريع في كردستان حسب تأكيد الوزيرِ وأضاف: إن 'طلباتنا قانونية وضمن القرار 986 وليست تعجيزية ومع ذلك لم تلب الأمم المتحدة طلباتنا'. وقال مأمون البريفكاني ان أي دولة لم تقدم مساعدة لكردستان في مجال اختصاص وزارته، عدا مساهمات قليلة من منظمات غير حكومية قدمت عونا ذا طابع إنساني للأهاليِ وأضاف ان الجمعيات الخيرية الإسلامية تركز على بناء المساجد فقط في الإقليم ولا تهتم بأي مشروع آخر.
إعمار وبناء
وسلطت وزيرة الأشغال والإسكان نازنين محمد وسو الضوء على مسيرة الاعمار التي يشهدها إقليم كردستان العراقِ ويتركز عمل هذه الوزارة على البناء والاعمار والطرق والجسور ومشاريع إسكان المواطنين وتشييد المباني العامة التي تستخدم لأغراض متعددة. وأشارت الوزيرة الى أن الخراب والدمار الذي عم الإقليم كان كبيرا جدا، لهذا كانت المهمة صعبة جدا. وتتذكر الأيام الأولى من تشكيل الحكومة حيث كانت تعمل وزيرة للأعمار قبل انتقالها الى الوزارة الحالية قبل ثلاث سنواتِ وقالت ان سياسة الحكومة انحصرت في البدء بعمل أعمار القرى المدمرة وكانت العملية بطيئة لأن الإمكانات محدودةِ واعتمدوا على بعض الجمعيات الخيرية الدولية والإقليمية والإمكانات الذاتية التي سخرت كلها لإعادة اعمار القرىِ وأشارت الى أن القرويين ساهموا بأنفسهم فياعمار قراهم بالرغم من تواضع إمكاناتهمِ وذكرت أنه لا يوجد معمل إسمنت واحد في أربيل ودهوك وثمة معمل قديم فقط في السليمانية جرى تصليحه وبدأيعملِ لذلك يصل الإسمنت الى كردستان من تركيا وإيران و(العراق) ، وأكدت نازنين وسو أن القرار 986 ساعد الإقليم كثيرا وعجل في عملية الأعمار ولأول مرة وظفت إيرادات النفط للاعمار وخدمة المواطنين، بينما كانت هذه الأموال في السابق تستخدم لتخريب المنطقةِ وأوضحت أن نسبة الاعمار في القرى تجاوزت 70%.
إعاقة بغداد
وأوردت وزيرة الأشغال والإسكان أمثلة كثيرة على إعاقة الحكومة العراقية للمشاريع في كردستان بحيث ان وزارتها استفادت من قرار 986 في عام 2000 فقطِ ولأن الوزارة تخدم البنية التحتية للإقليم، حسب الوزيرة، فان كل المقترحات وأي مشاريع يدرجونها تعيقها الحكومة العراقيةِ وقالت: الطريق الذي سلكتهمن الحدود حتى أربيل لم يكن سالكا كما رأيته الآن، فقد عملنا فيه 10 سنوات، كانت الطرق في كردستان أغلبها عسكرية أوقات الحكومة المركزيةِ ولأسباب شتى ربطوا دهوك بأربيل سابقا بالطريق الذي يمر بالموصل وليس هذا الطريق القصير الذي سلكته والمشيد بمواصفات فنية عاليةِ نحن لا نستطيع الوصول الىدهوك عبر الموصلِ نحتاج الى جسور لأن مسارات طرقنا تغيرتِ ولغاية الآن ومنذ ثلاث سنوات ندرج هذه المشاريع بخطط 986 ونرصد لها ميزانية ومنظمات الأمم المتحدة بعد جهد كبير توافق عليها ولكن حتى الآن لم نحصل على موافقة لتشييد أي جسر لأنه حسب مذكرة التفاهم ينبغي موافقة الحكومة العراقية التي لاتوافق بدورها.
منجزات رغم الصعوبات
تعتبر وزيرة الأشغال والإسكان بأن الطرق هي شرايين الحياة في أي مكان وليس في كردستان فحسب، لذلك أولت الحكومة اهتماما بالغا بالطرق والجسورِ وبالرغم من الإمكانات المتواضعة للحكومة فقد قطعوا، والحديث للوزيرة، أشواطا كبيرة في هذا المجالِ وأردفت أنه لم ينفذ طريق أو جسر بفضل قرار 986 وبتمويل من الحكومة شيدنا معظم الجسور ولأول مرة في الإقليم تم تشييد جسور بممرينِ قلنا للوزيرة بأنهم سابقا لا يحتاجون الى تشييد جسور بممررين لأن الدبابات يكفيها السير باتجاه واحد. وتحدثت عن الطرق الدولية باتجاهين التي يجري تشييدها والتي تربط الإقليم بتركيا وإيران وسوريا بمواصفات عالية. وشرحت نازنين وسو خطة وزارتها الخاصة لإسكان المواطنين بأن الأهمية التي يولونها هي بناء مجمعات سكنية في القرى أو إعادة ما دمر فيها وهذا بحد ذاته يخدم مسيرة الإسكان في المدن لأنه سيخفف من ضغط الهجرة من الريف الى المدينة المكتظة بالسكانِ لذلك تفتتح من وقت لآخر مجمعات سكنية جديدة ومريحةللمزارعين وعائلات الشهداء والمهجرين واللاجئين العائدين من إيران والذين يقدرهم بمئات الآلاف من العائلات وغيرهم من الذين يتم ترحيلهم يوميا من كركوك والمناطق الخاضعة للسلطة العراقية والتي تمارس ضدهم سياسة التعريب والتهجير القسريِ وتساءلت: كيف يمكن إسكان كل هذا العدد ولا توجد إيرادات ثابتة ومعروفة ومستقرة للحكومة؟ وباستطراد قالت: الحكومة المركزية كانت تسمي أربيل عاصمة العراق الصيفية ولن تعمل لها أي شيء وكانت تشبه القرية الكبيرة ومن الصعب تسميتها مدينةِ محرومة من كل مستلزمات الحياة، لذلك فأن الحاجة أكبر من إمكانياتنا المتوفرةِ ومع ذلك الفرق كبير بين ما هي عليه الآن والسابق.
وعن دور المنظمات الدولية كالفرنسية والبريطانية والألمانية قالت بأن دورها محدود بالرغم من إشادتها بدور الألمانية في أعمار كردستانِ حيث تبقى المنظمة الفلانية سنة أو أكثر لتبني مدرسة أو مركزا صحيا، أو تساهم في مد طرق ريفية غير مبلطة أو بعض البيوتِ وتلاشى نشاط هذه المنظمات ما أن بدأ العمل بقرار986 .