الاثنين، 29 ديسمبر، 2008

سكراب الجيش


لا شيء يمنع ما يحدث ، ولا أحد يريد الإيغال في أصل القضية ، في تلك الأماكن القصية ، حيث يحل سكون الأسلحة التي أمالت حدود البلاد بالغمائم ، بغرغرات الرشاشات وهدير الطائرات واستيقاظ الليل بشدو المسرفات والوهج المؤلم للصواريخ وهي تدك الجيران.
طرقنا أبواب هذه المسألة في أيام الحرب الأولى ، بالسبق الذي عثرنا فيه على أسلحة الجيش العراقي الذي كان الجميع يبحث عنها. والآن نتابع الإيقاع بالنبرة نفسها ، لكن بحمل أسئلة مختلفة كثيرا عما سبق ، نحقق في مصائر أسلحة القوة العسكرية التي عدوها ضمن الخمسة الأوائل في الكرة الأرضية و ما حل بها وأين طمروها ومن يسترزق منها : موارد البلاد والثروة التي ما أغنت على ماله وما كسبت ، إلا تصريح في ملف مطوي عدة مرات ، يتصفحه مأمور الجمرك المعين من أحد الأحزاب الثورية ، موافقات مدراء ليس لهم وجود ، تحكي قصة الحديد المشترى أضعاف سعره في السوق السوداء أيام " حرب التحرير المجيدة " والمباع بعد حرب تحرير معاكسة ، لمن أخبرنا بأسمائنا الجديدة ، عن المشاركة في الانسياب ورداءة الصحراء ومواصلة البساتين ، إن تنمو فيها المدافع مع العاقول والصبير.
في تأملها المجسد بالصور ، لماض سيأتي الحديث عنه بعلب البارود الذي اشتموه في ليلة سحرية ، رائحة هيل ، عزم الصور في بلوغها شهدها ، في البرهة والوقت القصير من الزمن الطويل القائم على سلب احتياجات القضية المطروحة مبتاغها : كيف تحول ثروتك كلها الى خردة للمشترين وكيف تبيع عصارة خسرانك لفقدان جديد !
أصلها وفصلها
من المعروف بأن بول بريمر هو الذي كان يصدر الأوامر والمراسيم الرئاسية في العراق منذ هروب الرئيس ولغاية تشكيل الحكومة المؤقتة في 28 يونيو 2004. ويوقع الحاكم المدني الأمريكي يوميا على عدد منها ، يحل ّ في قسم منها ويربط في أجزاء أخرى.
وبما أن الحلّ والربط بيده ، فقد أصدر " الأمر " المرقم 12 المعني بــ "سياسة تحرير التجارة " الصادر في 7 يونيو 2003 والمعنون على أمر جديد صدر في 23 يناير 2004 والمطبوع بحروف غامقة حملت عبارة "تصدير المعادن الهالكة أو الخردة " ، عدّل بموجبه ما جاء في " أمر " يونيو مبتدئا بالعبارة البيروقراطية المضطرة : " بموجب القوانين والأعراف المتبعة في حالة الحرب " ...
لا ينبغي علينا تفويت التعليق على مبتدأ " الأمر " في هذه العبارة القابلة للجدل : أولا ، أن الرئيس الأمريكي جورج بوش أنهى الحرب بتصريح علني في الأول من مايو 2003 ، فلماذا يتبع حاكمه في العراق الأعراف المتبعة في حالة الحرب ؟ ثانيا ، لم يفهم المطلع على الأمر ، ماهية القوانين والأعراف المتبعة في حالة الحرب ولم يشر إليها " الأمر الرئاسي ".
قرار السكراب
لنترك شأن هذه العبارة للحقوقيين ، ونمضي في قراءة " الأمر " الذي بدأ يشرح نفسه كالتالي : " إشارة الى الحظر المفروض حاليا على تصدير بعض المواد ، بما في ذلك المنتجات المعدنية واعترافا بأن التصدير المشروع للمعادن الهالكة أو الخردة ، قد يكون بالنسبة للشركات والهيئات التجارية العراقية مصدرا هاما للدخل وتأكيدا على الحاجة للسيطرة على نشاط السوق السوداء ، أعلن بموجب ذلك إصدار الأمر التالي :
يعرف القرار المعادن الهالكة كالتالي : المواد المصنعة والمستخدمة كمنتج ما أو كجزء من منتج ولكنها طرحت جانبا بسبب عجزها عن توفير الفائدة المنشودة منها على نحو يواكب متطلبات العصر أو بسبب تعرضها للضرر والتلف ".
ويصل " الأمر " الى النتيجة التالية : " يجوز تصدير المعادن الهالكة أو الخردة من العراق قبل هذا التاريخ ، بدون الحصول على ترخيص باستثناء الهالك أو الخردة من النحاس والرصاص "
رئيس الإدارة المدنية لسلطة التحالف
في العراق
بول بريمر
أسئلة وتعليقات
هذا القرار أو الأمر هو ملخص القضية التي ستصل الى مجلس الأمن فيما بعد ، كما سنرى لخطورتها ، وهي جوهر تحقيقنا ، لذلك لابد من موافاة هذا الأمر حق قدره بجملة من التساؤلات والتعليقات نوجزها كالتالي:
1 . لم يحد القرار أي من " الشركات والهيئات التجارية العراقية " الذي له الحق في التصدير.
2 . لم يشر ، لسبب ما ، الى أسلحة ومعدات الجيش الثقيلة وإن كان يعنيها ضمنا بالعبارات " طرحت جانبا بسبب عجزها " و " بسبب تعرضها للضرر أو التلف " . وتم التعامل مع الأسلحة كحديد خردة ، كما سنعرف فيما بعد ، بالرغم من وجود نسبة كبيرة منها صالح للاستخدام ، ناهيك عن الأجهزة الخاصة التي تدخل ضمن تركيب الأسلحة ولاسيما المدرعات والطائرات والهيلكوبترات والصواريخ وأجهزة الرصد والرادارات والملاحة الجوية والبحرية والزوارق الصاروخية وغيرها.
3 . لماذا لم يحول القرار الأمر الى لجنة متخصصة أو هيئة مخولة تحدد المواصفات المذكورة التي تم تعريف " المعادن الهالكة " بها ؟
4 . الاستثناء الذي وضعه القرار بتلك " المواد المصنعة والمستخدمة كمنتج أو كجزء من منتج " بالهالك منها أو الخردة من النحاس والرصاص ، ألا يجوز دعم الاقتراح الماضي بوجود هيئة للمتخصصين تقوم بمهمة الفحص والتقدير ؟ فالذي حصل أن كل الأسلحة مكدسة لدى مجموعات اللصوص وقطاع الطرق ، فهل يوجد من بين هؤلاء أو مأمور الجمرك الذي يشرف على تصديرها ، خبير كيميائي يميز بين القصدير والنحاس والطباشير من الرصاص ؟!
5 . التناقض الكبير بين عبارة " تأكيدا على الحاجة للسيطرة على نشاط السوق السوداء " وتحديد الأمر " يجوز التصدير .... بدون الحصول على ترخيص ... "
!! ألا يؤدي إطلاق العنان بالتصدير بلا ترخيص إلى خلق السوق السوداء التي يخشاها مؤلفو القرار ؟؟
6 . عبارة " عجزها عن ..... مواكبة متطلبات العصر " و " تعرضها للأضرار والتلف " ، أليس المقصود بها الأسلحة العراقية ؟ ونعتقد أنها كذلك كما تبين للجميع فيما بعد ، فمن يقرر مواكبتها للعصر أم عدمه ومن يقدر التلف أو الأضرار بها ، لو كان العسكريون بعيدين عن العملية سواء المنبوذين أو المقربين لسلطة التحالف ؟!
7 . لماذا يراد التخلص من أسلحة الجيش المحلول بالقوة ؟!
8 . إذا وافقنا على كل ما جاء في " الأمر التحالفي " ، لماذا لم تشتر الخردة الدولة العراقية نفسها من ( لا ندري ماذا نقول حقيقة : اللصوص مثلا !!) ؟ خاصة وأن في البصرة واحد من أكبر معامل الحديد والصلب في الشرق الأوسط ، هذا في حالة إذا أراد القائمون على هذا البلد إفادته ولو من خردته. ولماذا يباع السلاح الى الأردن وتركيا وإيران بالجملة وكحديد خردة ؟
9 . لماذا الاستعجال في تقرير مصير أسلحة البلاد وأجهزتها الدفاعية التي دفعت لشرائها ، غالبا في السوق السوداء الدولية ، ثمرة أجيالها ؟ ألا يتطلب الأمر ( لو لم يكن يحمل نوايا مبيتة للإضرار بالعراق استراتيجيا ) الصبر قليلا ، حتى تتولاه حكومة وطنية منتخبة ؟ يا ترى هل ضاقت الأرض العراقية الشاسعة والفارغة ولا تستطيع تحمل " مزبلة الحروب " ، ريثما يتم نبشها والاستفادة منها محليا ؟؟
10 . لو كان رئيس الإدارة المدنية حريصا كما جاء في أمره على بيعها لكونها " مصدرا هاما للدخل " ، فهل أصبحت فعلا " مصدرا للدخل " ؟؟ وإذا أصبحت فعلا ، فلدخل من أصبحت ؟؟ هل يعلم ؟؟ هل رممت بأموالها مستشفى أم عولج مصاب باليورانيوم المنضب أم صبغوا فيها غاليري أو خاطوا ستارة لمسرح أو بنوا سياج مستشفى المجانين أو اشتروا كراسي لبار اتحاد الأدباء !؟
بالأقمار الصناعية
امتد تحرينا من الفلوجة حتى طويريج على مشارف كربلاء. ومن ساحة النهضة في بغداد حتى اليوسفية ، من النهروان والتاجي وصولا الى المحاويل والصويرة. واستغرق تأليف الصور نحو عام ، تنقلا في ربوع العراق في رحلات البحث عن الحشرات المضطربة ، فالموضوع مفتوح على الكثير من المواقف المدهشة والسرقات والتناقضات ، سريالية تهيل المفاجأة تلو الأخرى ، لغاية اللحظة التي طالعنا فيها استغاثة وجهها مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي التي حملتها رسالته الى مجلس الأمن استندت على صور للأقمار الصناعية لعدد من المواقع في العراق كانت قبل الحرب خاضعة لعمليات رصد الوكالة ، أشارت هذه الصور الى إزالة ( وعلى نطاق واسع ) للمعدات والأصناف المحظورة بما فيها إزالة مبان بأكملها في بعض الحالات ، كما تؤكد الرسالة التي لم يفتها الإشارة الى أن صور الأقمار الصناعية بينت بأن كميات كبيرة من الخردة بعضها ملوث نقلت الى خارج العراق.
يتساءل مؤلف الرسالة " لا نعلم ما إذا كانت هذه الأصناف قد تمت نتيجة لأعمال النهب التي حدثت أعقاب الحرب الأخيرة في العراق أو كجزء من جهود منظمة لإصلاح بعض الأماكن في العراق ".
في جوهر الأمر ، أن هذه الأسلحة تعرضت للنهب وكذلك قامت وحدات الهندسة التابعة للتحالف بتجميعها في مقابر خاصة.
جهد رائع أن تجمع كل هذا السلاح في أماكن بعينها ، خشية من تعرض المواطنين لأذاها كما حصل. لكن قوات التحالف المشكورة الفعل ، جمعتها في المقابر وتركتها !!
هكذا ، لم تعزلها في مناطق خاصة ولم تفرض عليها ولو حارس ليلي. والغريب أن أغلب هذه المناطق التي جمع فيها السلاح كانت بالقرب من الأحياء السكنية كما توضح الصور ، لذلك أصبحت عرضة لمن هب ودب فعلا ، ووصل الأمر الى أن يأتي فلان مثلا ، ويكتب أسمه على الدبابات التي تعجبه ، مع رقم موبايله ، للاتصال به للتفاوض على أسعارهن !
تناقض صارخ
أن ما حصل في العراق وبناء على أوامر الحاكم المدني من بيع أسلحة ومعدات وأجهزة الجيش بالجملة يتناقض مع قرار مجلس الأمن الدولي المرقم 715 الصادر في 1991 والساري المفعول حتى الآن والذي يلزم السلطة العراقية ( في هذه الحالة سلطة التحالف حسب قرار 1483 في 2003 ) بتقديم شرح كل ستة أشهر عن التغييرات التي تحصل في البلاد في هذا الجانب ، بما في ذلك الأسلحة ( تصديرا واستيرادا وواقعا ) ، وآلية التصدير والاستيراد لأصناف الأسلحة العراقية حدده القرار 1051 لسنة 1996 .
نستنتج من ذلك ، بأن كل ما يتعلق بأسلحة الجيش العراقي مرهون بقرارين دوليين واضحين ، تم تجاوزهما من قبل السفير بريمر ووزارة التجارة العراقية ، لأن من شأن توجيهات مجلس الأمن وحدها معالجة هذه المسألة ذات الشأن الخطير والتي قالوا أنهم جاءوا ليخلصوا الكون من شرورها.
فهل يجوز أن يسلبوها من الجيش العراقي ليمنحوها الى إيران والأردن وتركيا ببلاش تقريبا ؟
وهل هذه الأسلحة تكون شريرة بيد العراقيين ولا تكن كذلك بيد الإيرانيين والأردنيين والأتراك ؟
ضوابط السكراب
تنفذ شروط وزارة التجارة العراقية للمتقدمين على تجارة السكراب (وهي الأسلحة العراقية كما أوضحنا مرارا ) في 30 سبتمبر 2004. ويقولون في وزارة التجارة بأن من يقدم على تصدير السكراب ينبغي أن يكون " شركة مسجلة في العراق مملوكة كليا من عراقيين متمكنين ماديا(!! ) ".
وقالوا فيما بعد في هذه الوزارة بأنهم حددوا 30 تاجرا لتصدير سكراب الجيش بمزايدة علنية وتكون عملية الشراء والبيع مقاسة بالطن المتري. وستقوم الوزارة بالتنسيق مع الجمارك لتسهيل عملية شحنها الى الخارج.
وعللوا في وزارة التجارة العراقية إجرائهم هذا بأن " أسعار السكراب العالمي في أعلى مستوياتها الآن وتعد هذه فرصة ممتازة لخلق وظائف وتوفير فرص عمل للمواطنين العراقيين ".
وعن السبب في عدم صهرها واستثمارها محليا أكدوا على أن "عملية إصلاح مصانع صهر المعادن ستأخذ وقتا طويلا وأموالا طائلة ، لذلك فوجوب تصدير السكراب أفضل من انتظار إصلاح تلك المصانع ".
هذه أسبابهم في بيع ممتلكات الوطن ؟ فالحديث عن توفير الوظائف في هذه العملية ، حق يراد به سكراب ، فمقابر الأسلحة تسيطر عليها عصابات ( لم تصل الى مستوى المافيا بعد ) وهي التي تبيع للمصدرين بالآلاف الذين يبيعون بدورهم السلاح الى مصادر معينة خارج العراق بالملايين.
في ساحة المعركة
نتجول في مقابر السلاح كما لو دخلنا ساحة معركة خسرها الجميع ، ثمة صبية يهرعون إليك ما أن يروا مقدم سيارتك ، ليتولوا مهمة عرض سلعهم. تسأل عن التجار ، يقولون لك بأن هذه بضاعتهم ويوفرون لك حتى الشاحنات والرافعات إن أردت.
لا داع لأن تعرف نفسك ، فسيطردونك باللعنات لو عرفوك صحفيا ، قل لهم في هذه الحالة بأنك ستصور الموقع لتدرس إمكانية شراء " الحديد " المعروض.
تتفاوض على الأسعار تجدر الطن لا يتجاوز 100 – 150 دولارا. يجدر القول والتكرار بأن الكثير من هذه القطع رأيناها بعد انتهاء الحرب بكامل قيافتها العسكرية ولم تتعرض للتلف والتدمير وقسم كبير منها لم تستخدم ولم تطلق النار ، الحديث يشمل الكثير جدا من الدبابات والمدرعات والمدافع الذاتية والطائرات والمروحيات.
وصل الأمر الى أن مدافع حديثة نشرها النظام بين البيوت ، قام الأهالي بتفكيكها وإخفائها في بيوتهم ومن ثم باعوها بمبالع لا تتجاوز 200 دولار.
الآن تبيع العصابات الدبابات العراقية بما يعادل 700 – 800 دولار ويتم تهريبها الى الشمال ومن ثم الى تركيا أو إيران.
هذه الدبابات التي اشتراها النظام بمليوني دولار خلال حروبه في السوق السوداء ، تباع بمبلغ لا يتجاوز الألف دولار. ويستمر هذا النهب الوطني منذ سقوط النظام وحتى الآن ، ولم تطلع هذه العصابات وقطاع الطرق والمهربين والتجار حتى على الأوامر والمراسيم وقرارات مجلس الأمن التي ذكرناها آنفا.
كيف تسير الشاحنات المحملة بالدبابات والقوات الأمريكية متواجدة في كل شارع في العراق ، حتى أن الشعب العراقي المغرم بالنكتة منذ نصف قرن علق على الموضوع بالنكتة التالية : يوقف أحد حراس نقاط التفتيش شاحنة تحمل دبابة ليسأل سائقها : هل لديك سلاح !!
لم تعد الدبابة سلاحا في العرف العراقي وضحكت على الأرجح ، القيادات العراقية والتركية والأردنية والإيرانية على هذه النكتة مرارا ، فكل شيء يجري بذلك الوضوح الذي لا يمكن أن تنطلي حتى على أقمار البرادعي الصناعية.
المتلوثون
خبراء في طب المواد المشعة قالوا بأن استخدام المعدات العسكرية المضروبة ، بل حتى الاقتراب منها يشكل تهديدا على صحة الإنسان حاليا وفي المستقبل.
ولو علمنا بأن الأطفال ينامون داخلها في الاستراحة بين تقطيع مدفع أو فوهة دبابة ، فأن تحذير المختصين بعدم الاقتراب منها ووضعها قرب المناطق السكنية يعد إبهارا نظريا للعلم.
وأكد المختصون بأن أغلب الإصابات بالسرطان التي وردت الى المستشفيات العراقية كانت من قبل مرضى يسكنون قرب المنشآت العسكرية التي دمرت خلال الحرب.
أضف الى ذلك ، تدمير القطع العسكرية التي يجري تفليشها الآن لبيعها كسكراب ، قد تم بقذائف لم تكن كلها بريئة ، فحسب أقاويل عسكريي الجيش وعدد من المختصين بأن آلاف من القطع العسكرية قد تم ضربها بذخائر فيها أسلحة كيميائية وتحوي مواد مشعة ، ولو صدق هذا القول فكلنا سنتجعد بفعلها بعد 8 – 10 سنوات.